مجلة المحيط الفلاحي

السيد صديقي : سيام مكناس لم يعد ملتقى وطنيا، بل موعدا عالميا يسجل من بين الملتقيات الكبرى للفلاحة على الصعيد الدولي…

ستحتضن  العاصمة الاسماعيليه مكناس، من 22 إلى 28 أبريل 2024، الدورة الـسادسة عشر  للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، تحت شعار “المناخ والفلاحة.. من أجل نظم إنتاج مستدامة وقادرة على الصمود”.

وعلى هامش دورة هذه السنة نظمت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ندوة صحافية مساء اليوم الأربعاء 21 من فبراير بالرباط لتسليط الضوء على أبرز مستجدات النسخة السادسة عشر للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس.


وفي الإطار ، قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات السيد محمد صديقي، إن “موضوع السنة هو موضوع مرتبط بالظرفية التي نعيشها ويعيشها العالم”، وأكد أن الحديث عن الجفاف يخيم على عدد من البلدان، منها بلدان البحر الأبيض المتوسط، والجيران: إسبانيا وفرنسا والبرتغال.

وقال السيد صديقي خلال مداخلته : “عشنا ثلاث سنوات استثنائية تاريخيا بكل المقاييس… فالأزمة تضم عدة عوامل، ولكن أصعبها هو ندرة المياه نتيجة التطور الذي حصل في التغيرات المناخية”..
وذكر المسؤول الحكومي بـ”الموقع الهش” الذي تقع فيه بلادنا، مستدركا بأن “الجديد أن هذه التغيرات جاءت بشكل سريع وعنيف، إذ كانت هناك سنوات عجاف، والأمطار والتساقطات التي عرفناها كانت كافية فقط للغطاء النباتي، ولكن غير كافية لملء السدود أو تقوية المياه الجوفية”.

وتحدث السيد صديقي عن أهمية مخطط المغرب الأخضر الذي “جعل من الملتقى موعدا سنويا شهد تطورا كبيرا، سواء في طريقة حكامة تنزيله وتدبيره أو في المحتوى وعدد العارضين والزوار”.
و أضاف وزير الفلاحة  في إجابته على أسئلة الصحافيين بأن التعاونيات التي تنتمي للمناطق التي ضربها الزلزال مؤخرا و لها شروط السلامة الصحية ستكون حاضرة بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس.

و شدد السيد صديقي على أنه في تواصل مباشر و شخصي مع كافة ممثلي التعاونيات المنتمية للمناطق التي تضررت من الزلزال، و ستكون حاضرة بقوة في النسخة السادسة عشر من “سيام مكناس”.

واكد الوزير أن المعرض الذي تستضيفه مدينة مكناس كل سنة، “لم يعد ملتقى وطنيا، بل موعدا عالميا يسجل من بين الملتقيات الكبرى للفلاحة على الصعيد الدولي، وملتقى للفلاحة الإفريقية، استقبل على مر السنوات وفودا رفيعة المستوى برئاسة وزراء الفلاحة بالقارة؛ فسنويا يحضر ما بين عشرين وخمسة وعشرين وزيرا إفريقيا”.

من جهته، قدم المدير الجهوي للفلاحة بجهة فاس مكناس مندوب الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب بالنيابة، السيد كمال هيدان، معطيات بشأن نسخة الموسم الماضي من الملتقى، قائلا إنه شغل مساحة 18 هكتارا، من بينها 11 هكتارا مغطاة، واستقبل 923 ألف زائر وأكثر من 1400 عارض، مع تنظيم 41 محاضرة، وتوقيع 19 عقدة برنامج، بمشاركة 70 دولة، وبحضور 500 تعاونية فلاحية و200 من مربي الماشية.


كما أكد السيد هيدان أنه خلال هذه السنة، سيتم توسيع المساحة المخصصة بنسبة 13 بالمائة لتبلغ المساحة المغطاة 12 هكتارا. ومن المرتقب أن يعرف الملتقى مشاركة 70 دولة وحوالي 1500 عارض، وأن يفوق عدد الزوار 930 ألف زائر.
و تحدث رئيس مجلس إدارة جمعية المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، السيد محمد فكرات، عن فترة الجفاف التي تشهدها البلاد، قائلا إن الأزمة “دفعت عددا من الفاعلين في القطاع الفلاحي إلى ترشيد عملهم، واليوم جميع المواد الفلاحية متوفرة بكميات كافية والاستغلالات الفلاحية تشتغل بشكل سلس”.

وتابع السيد فكرات قائلا: “الملاحظ أنه رغم هذه الإكراهات هنالك استغلالات بأحجام مختلفة، والفلاحون نجحوا في الصمود والتعامل مع هذه الفترة، وهنالك من ابتكر لمواجهة الوضع”…

يذكر أن إسبانيا هي ضيفة شرف دورة الملتقى المرتقبة. وفي هذا الصدد، أشاد مندوب وممثل سفير إسبانيا بالمغرب بالعلاقات الثنائية بين البلدين، قائلا إن “إسبانيا شاركت في جميع نسخ الملتقى، وسيزيد عدد المشاركين في نسخة هذه السنة”…

وللاشارة حافظ المغرب على المرتبة الأولى ضمن الموردين الرئيسيين للخضر والفواكه إلى إسبانيا من حيث القيمة، بمعدل صادرات يصل إلى 664 مليون يورو، وفق أرقام سنة 2023 في حدود شتنبر الماضي.

#المحيط الفلاحي : متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.