ifrane_argriculture2

الفلاحة بإقليم إفران معطيات و واقع لقطاع معاشي

المحيط الفلاحي : تواجد إقليم افران، المنتمي لجهة مكناس تافيلالت والممتد على مساحة3573 كلم مربع، في الأطلس المتوسط المتميز بتنوع تضاريسه وصعوبة مناخه المتوسطي المعروف بشتاء قارس وصيف لطيف وينتج عن اختلاف العلو ما بين الهضاب والجبال إلى تدرج في المناخ مابين الرطوبة والجفاف مع تباين في درجات الحرارة إذ تراوحت درجات الحرارة في السنين الأخيرة بين 24 درجة مئوية تحت الصفر كحرارة دنيا و37 درجة مئوية كحرارة عليا، ويتراوح تساقط الثلوج سنويا ما بين 350ملم بالجنوب الغربي و1100 ملم بالشمال الشرقي، غير انه يلاحظ في السنين الأخيرة انخفاض مستوى كثافة الثلوج من حيث الكمية والمدة ، كما يتميز الإقليم بتنوع مناظره الجيولوجية حيث نجد كثرة الصخور التي يرجع أصلها إلى الحجر البازلتي من العصر الرابع والصخور الطينية والأحجار الأولية والرواسب. عائقا كبيرا في تطور الفلاحة به، رغم أن الإقليم جاء إحداثه بنظرة متميزة ورائدة في مجال السياحة والفلاحة وذلك من خلال خطاب المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني خلال مراسيم إحداث عمالة إقليم افران بتاريخ 18 شتنبر 1978 حيث قال:”نريد أن نجعل من إفران إقليما رائدا في مجال السياحة والفلاحة……”.

هذه العوامل الجغرافية والمناخية التي يتميز بها الإقليم -وهو مما لا شك فيه انه لا يختلف اثنان – تبقى على الأهمية الاجتماعية للفلاحة ومكانتها في تحريك الاقتصاد الوطني وقدرتها على المساهمة في توفير الأمن الغذائي وفرص الشغل إلا أن الفلاحة بإقليم افران لازالت لم ترق بعد إلى المستوى المرغوب فيه، وتبقى في مجملها فلاحة معاشية أكثر منها تسويقية وذلك راجع إلى عدة عوامل طبيعية وأخرى مؤسساتية تعيق الصيرورة الايجابية للفلاحة بالإقليم بصفة عامة والفلاحين وخاصة الصغار منهم بصفة خاصة. بحيث أن المساحة الصالحة للزراعة من مجموع المساحة الإجمالية للإقليم تبلغ 83.000 هكتار منها 19.200هكتار مسقية، وتتميز الأراضي الصالحة للزراعة بتجزئة الملكية الفلاحية (54 في المائة من الأراضي المزروعة تبلغ اقل من 5 هكتارات وتتوزع الزراعات الممارسة في المساحات الصالحة للزراعة على الشكل التالي:

زراعة الحبوب 62 في المائة الأراضي الراقدة 19 في المائة المزروعات العلفية 13في المائة زراعة أشجار الثمار 4 في المائة وزراعات أخرى 2 في المائة ، وتبين الأرقام أن ثلثي المساحة مخصصة لزراعة الحبوب وهو ما يؤكد بجلاء أن الفلاحة بالإقليم لازالت معاشية وبعيدة كل البعد على أن تكون فلاحة صناعية تمكن من ديمومة اليد العاملة وتوفير فرص الشغل وهو ما يستدعي بالتأكيد ضرورة تحديث القطاع بالإقليم.

وتبقى ثمار أشجار الورديات وحدها في ظل قطاع غير مهيكل وغير منظم من طرف أصحابه يلعب دور الريادة بالنسبة للفلاحة بالإقليم بحيث يقدر الإنتاج السنوي من الثمار36.290طن موزعة بين التفاح والكرز والإجاص والخوخ والبرقوق وفواكه أخرى، ويهيمن الوسطاء على حقل تسويق هذا الإنتاج، إذ يتدخلون عبر مختلف مراحل التوزيع، بدءا من شراء الثمار طازجة إلى بيعها بعد مرحلة التخزين في مستودعات التبريد.

أما الإنتاج الحيواني فيتكون من 745.500 رأس من الماشية منها 648.700 رأس من الأغنام و26.400 رأس من الأبقار و70400 رأس من الماعز. وحسب المديرية الإقليمية للفلاحة بافران فان حصيلة الموسم الفلاحي 2007/2008 تميزت بقلة التساقطات خلال شهر مارس المصاحب للصقيع وظاهرة الشركي خلال شهر ابريل وهو ما انعكس سلبا على نمو المزروعات التي قدرت ب 60.785 هكتار منها 60.200 هكتار زراعات خريفية والباقي زراعات ربيعية بحيث عرفت الزراعات الخريفية تراجعا كبيرا بالنسبة لسنة عادية بلغ نسبة ناقص 38 في المائة إذ كان إنتاج موسم 2007/2008 هو 432.350 قنطار للهكتار فيما كان إنتاج السنة العادية هو 702.800 قنطار للهكتار أما زراعة القطاني فعرفت زيادة قدرت بنسبة 23 في المائة مقارنة مع سنة عادية كما عرفت الزراعات الربيعية أيضا تراجعا كبيرا مقارنة مع سنة عادية قدر بناقص 16.7 في المائة وكذلك كان عليه الحال بالنسبة للأشجار المثمرة التي عرفت تراجعا كبيرا قدر بناقص 19 في المائة باستثناء أشجار الأجاص التي عرفت تطورا ملحوظا مقارنة مع سنة عادية.

وعرف توزيع شتائل الأشجار المثمرة زيادة قدرت في 433 في المائة خاصة أشجار الزيتون واللوز والكرز، أما المراقبة الميدانية للضيعات الفلاحية فقدرت بـ 40 زيارة من ضمنها 701 مشتلا تنتج 7 مليون شتلة إضافة إلى معالجة الغابة ضد دودة الجرارة، وفي إطار مراقبة مرض اللفحة النارية وتبعا للقرار العاملي الأول الذي يلزم المراقبة ويحدد الإجراءات المواكبة لها فقد تمت زيارات ميدانية لـ 90 ضيعة وخاصة خلال فترة الأزهار مع تنظيم خمسة أيام تحسيسية لفائدة 100فلاح ومشتلي مع إرسال 25 عينة إلى المختبر مع التأكد من إصابة 20 ضيعة بهذا المرض خاصة من الإجاص والتفاح مع عدم تسجيل أية حالة قلع نظرا لمحدودية الإصابات والجهود المبذولة. وتبقى طبيعة الإنتاج القابلة للتطوير في الإقليم هي الإنتاج الرعوي-الزراعي وتتلخص محاوره الاجتماعية فيما يلي: تربية الأغنام والماعز في مراع مجهزة لتسمين الماشية على مستوى الخدود المسقية. تثمين المنتجات المحلية( اللحوم، صناعة الأجبان،الكرز، التفاح و الخوخ….) تطوير تربية الدواجن/ تربية الأرانب والنحل.

تنويع وتقوية الإنتاجات الفلاحية و جعل زراعة الحبوب وغراسة أشجار الفواكه زراعات ذات مردودية كبيرة بأقل احتياجات مائية وبقيمة مضافة عالية تحويل وتسيير الموارد الطبيعية (اقتصاد الماء مع إدخال نظام السقي بالتنقيط مع تدبير وترشيد المراعي ….) تنويع مداخيل الفلاحين من اجل تشجيع السياحة القروية والسياحة الايكولوجية إنشاء وحدات لتخزين وحفظ الفواكه (وحدات التبريد.) خلق وحدات لتخزين، غسل، غزل وصباغة الصوف إنشاء فضاء خاص لتسويق الفواكه والخضر (سوق الجملة أو سوق المزاد الإقليمي)•

آزرو- محمد عــبــــيـــد