مجلة المحيط الفلاحي

مؤتمر “الفاو” الإقليمي للشرق الأدنى يختتم أعماله بإعلان وزاري وتتفق بلدان الإقليم على تكثيف الجهود للقضاء على الجوع

اتفقت بلدان منطقة الشرق الأدنى على تكثيف وزيادة الجهود المبذولة للقضاء على الجوع، وذلك في ختام الدورة الرابعة والثلاثين لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الإقليمي للشرق الأدنى.

وفي إعلان وزاري صدر في ختام المؤتمر أمس، أعربت الدول الأعضاء عن قلقها العميق إزاء زيادة مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في المنطقة، وهو ما يرجع أساساً إلى النزاعات المستمرة وتغير المناخ وندرة المياه.ويؤكد الإعلان، الذي وقع عليه 12 وزيراً ونائب وزير وغيرهم من كبار المسؤولين، على الدور الحيوي الذي تلعبه الفاو في وضع استراتيجيات وسياسات للقضاء على الجوع وسوء التغذية، وتعزيز القدرة على الصمود تجاه الصدمات والأزمات والنزاعات كوسيلة لتحقيق الاستقرار والسلام.

كما اتفقت البلدان الأعضاء أيضاً على عقد مؤتمر الفاو الإقليمي القادم للشرق الأدنى في سلطنة عُمان التي ستتولى رئاسة المؤتمر بينما ستكون الكويت نائباً للرئيس.

إعلان للقضاء على الجوع:

وأشاد الوزراء بالإطار الاستراتيجي والمبادرات الإقليمية للفاو، بالإضافة إلى دورها في التصدي لتحديات الأمن الغذائي والتغذية، وندرة المياه، وتغير المناخ، والتنمية الزراعية، وتوظيف الشباب، والهجرة والمساواة بين الجنسين.

ودعوا المنظمة إلى زيادة وتحديث برامجها في المنطقة لدعم عملية تنفيذ وتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة – القضاء على الجوع – ووضع أهداف القضاء على الجوع ونقص التغذية في البلدان المتأثرة بالنزاعات على رأس أولوياتها.

ومن بين الالتزامات الأخرى الواردة في الإعلان، العمل جنباً إلى جنب مع الفاو لتحقيق الأهداف والغايات المشتركة للتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي.

واتفق المشاركون أيضاً على تكثيف الجهود للاستفادة من آليات تمويل مشاريع التنمية الدولية، بما في ذلك صندوق المناخ الأخضر، وذلك لمساعدة البلدان الأعضاء على معالجة آثار تغير المناخ. كما أعربوا عن دعمهم للتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، ودعوا إلى زيادة التعاون مع الفاو ووكالات الأمم المتحدة الشقيقة على المستويين القطري والإقليمي لدعم الجهود الوطنية المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

تبني نهج أكثر تركيزاً تجاه الأولويات الإقليمية:

وأشار التقرير الختامي للمؤتمر إلى مساهمة الزراعة الإيكولوجية في دعم التكيف مع تغير المناخ في المناطق القاحلة، منوهاً إلى أن توسيع عملية تبني مثل هذه الممارسات يتطلب حشد الموارد وتقوية التعاون بين البلدان التي تتشارك الشواغل الزراعية والإيكولوجية ذاتها. وحثت الفاو في التقرير البلدان الأعضاء على وضع وتوفير حوافز للأسر الزراعية ذات الحيازات الصغيرة على وجه الخصوص.

وأكد المشاركون أيضاً أنه من الضروري إحداث تحول زراعي، ودعوا إلى تحديد الأولويات المطلوبة لإيجاد سياسات متماسكة تهدف إلى تقليص الفجوة بين الأرياف والمناطق الحضرية.

كما رحبت البلدان الأعضاء بقوة بالجهود والإجراءات الرامية إلى وضع استراتيجيات تعاونية لإدارة مخاطر الآفات والأمراض النباتية والحيوانية العابرة للحدود، ومنع انتشارها بسرعة في المنطقة، بما في ذلك مكافحة سوسة النخيل الحمراء ودودة الحشد الخريفية.

وعلاوة على ذلك، دعا المؤتمر البلدان الأعضاء إلى العمل بشكل وثيق مع الفاو لوضع وتنفيذ استراتيجيات شاملة تهدف إلى تسخير الإمكانيات التحويلية لسلاسل القيمة الزراعية من أجل خلق فرص العمل في الأرياف، وسد الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية من ناحية الدخل والخدمات وتحقيق المساواة بين الجنسين.

وشارك في الدورة الرابعة والثلاثين لمؤتمر الفاو الإقليمي للشرق الأدنى(#NERC34)  144 مشاركاً من 26 دولة عضو في المنطقة.

المحيط الفلاحي :الفاو

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.