مجلة المحيط الفلاحي

مصادقة الولايات المتحدة على اتفاقية منع الصيد غير القانوني للأسماك

أعطت الولايات المتحدة زخماً كبيراً للجهود الدولية الهادفة إلى مكافحة الصيد غير القانوني للأسماك وذلك بانضمامها إلى اتفاقية دولية بهذا الشأن رعتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

فقد قام السيد ديفيد لين، سفير الولايات المتحدة لدى وكالات الأمم المتحدة في روما، اليوم بتقديم وثائق التزام بلاده رسمياً ب”اتفاقية إجراءات دولة الميناء لمنع الصيد غير القانوني للأسماك وردعه والقضاء عليه” إلى السيد جوزيه جرازيانو دا سيلفا، المدير العام للفاو.

وقال السفير لين: “الفاو شريك فعال في التشجيع على الصيد المستدام للأسماك، ونحن نتطلع لمواصلة التعاون معكم ومع المجتمع الدولي بأسره لمكافحة الصيد غير القانوني”.

ومن جهته شكر المدير العام للفاو الولايات المتحدة على شراكتها في مثل هذه القضية الهامة وقال: “إن مكافحة الصيد غير القانوني هو هدف حيوي ليس فقط للدول الصغيرة النامية ولكن أيضاً للدول الكبرى مثل الولايات المتحدة”.

وستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ عندما تقوم 25 دولة أو كتلة اقتصادية إقليمية بإيداع وثائق الالتزام بها لدى المدير العام للفاو. وقد تم حتى الآن إيداع 22 وثيقة التزام من قبل 21 دولة منفصلة والاتحاد الأوروبي نيابة عن الدول المنتمية إليه. ومن بين آخر الدول التي التزمت بالاتفاقية الباربادوس وجمهورية كوريا وجنوب إفريقيا.

وقد أبلغ دا سيلفا السفير لين أن عدة دول أخرى أعربت عن رغبتها في الانضمام إلى الاتفاقية وأن هدف الحصول على موافقة 25 دولة قد يتحقق بحلول تموز/يوليو هذا العام.

ويصل حجم الصيد غير القانوني، والذي يتضمن العمل دون ترخيص وصيد كائنات بحرية محمية واستخدام وسائل صيد محظورة وانتهاك الحصص المقررة، إلى 26 مليون طن سنوياً، أو أكثر من 15 بالمائة من مجمل انتاج الأسماك السنوي في العالم.

وبالإضافة إلى أضرارها الاقتصادية، فإن مثل هذه الممارسات قد تهدد التنوع البيولوجي المحلي والأمن الغذائي في الكثير من الدول.

وتحدد إجراءات دولة الميناء المعايير لتفتيش السفن الأجنبية التي تسعى لدخول موانئ دولة أخرى. وتسمح الإجراءات للدول بوقف السفن المشتبه في قيامها بأعمال صيد غير قانونية وبالتالي منع دخول الأسماك التي يتم اصطيادها بشكل غير قانوني إلى الأسواق المحلية والدولية.

ولمساعدة الدول على بناء قدراتها لتنفيذ الاتفاقية، عقدت الفاو سلسلة من ورش العمل حول العالم شاركت فيها أكثر من 100 دولة.

وبانضمامها إلى الاتفاقية وتنفيذها، ستكون الدول أكثر قدرة على تحقيق أهداف “مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد” التي وضعتها الفاو عام 1995، والتي تسعى إلى التشجيع على استدامة هذا القطاع.

المحيط الفلاحي : الفاو

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.