الرئيسية » أصداء فلاحية » فلاحون يحتجون على شركة “سنطرال” بطريقتهم على إنخفاض سعر الحليب ومطالب بتدخل أخنوش من أجل إنقاد القطاع

فلاحون يحتجون على شركة “سنطرال” بطريقتهم على إنخفاض سعر الحليب ومطالب بتدخل أخنوش من أجل إنقاد القطاع

في خطوة تصعيدية صباح يوم السبت الماضي نظم  فلاحون ينتمون لتعاونية بوكدور لانتاج الحليب بعين الدفالي بسيدي قاسم وقفة إستنكارية إحتجاجا على  شركة مركز الحليب (سنطرال)  التي قومت حليب التعاونية ب 2.18 درهم للتر  حسب ما جاء في تصريح لهم ،  و أكد  رئيس التعاونية السيد الشريف الكرعة لمجلة “المحيط الفلاحي” ، أن هذا التقويم يعتبر  مؤامرة ضد قطاع الفلاحة التضامنية القروية ، غايتها التخلص من حليب الفلاحين الصغار و المتوسطين و تشجيع اسطبلات الضيعات الكبرى خوفا منها على إنشاء وحدات صناعية منافسة . اد تقوم حليب الضيعات الكبرى ب 4.30 دراهم  للتر . و أضاف رئيس التعاونية  أن  ما يؤسفهم  في ذلك هو صمت الجهات المسؤولة عن القطاع و صمت السلطات الاقليمية التي قامت باجهاض مناظرة اقليمية كان قد حدد لها مكانها و زمانها سنة 2015 . كما رفض صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دعم مشروع وحدة لتصنيع الحليب و اخرى لتصنيع الفروماج اللدان تقدمت بهم تعاونيتهم حسب تصريح السيد الشريف رئيس التعاونيات  ” للمحيط الفلاحي” .

و أبرز نفس المتحدث  أن عملية التصفية إنطلقت  ضد تعاونيات الحليب مند 5 سنوات . و لدلك رفضت مجموعة من التعاونيات ملاءمة قوانينها وفق قانون 112-12 بسبب ازمة التسويق . و فضلت اغلاق ابوابها . ليكون هدا القطاع باقليم سيدي قاسم يعيش اخر مراحله . وأكد رئيس التعاونية في تصريحه أنه قد “يكون للشركاء أجوبة متعددة و منها غياب الجودة ، لكن يكفينا أننا كنا نتقاضى 4 دراهم للتر خلال سنة 2013 ، و كنا السباقين لتوفير محلل الحليب، “analyseur du  lait”. للوقوف أمام كل محاولات الغش .و كانت تعاونيتنا انداك قد ساهمت ب 540 طن سنويا و موفرة لسيولة نقدية محلية قيمتها 196 مليون سنتم   .  و اليوم و بفعل هدا الاستغلال البشع  من قبل سنطرال يضيف رئيس التعاونيه في تصريحه “للمحيط الفلاحي”،  “لم يتجاوز منتوجنا السنوي 62 طن . حيث انسحب جل المتعاونين بعد نفاد صبرهم و نشل جيوبهم من قبل شركات الاعلاف و الادوية و اليد العاملة في غياب اي دعم . في الوقت الذي  تكبدت فيه التعاونية شراء قطيع يتكون من 132 بقرة اصيلة .

و لدلك يتساءل رئيس التعاونية في تصريحه “للمحيط الفلاحي”  عن اي نجاح لمخطط المغرب الاخضر الدي تزغرد به الجهات المسؤولة في اطار الدعامة الثانية التي خصصت لصغار الفلاحين و المتوسطين ، مادام حليب التعاونيات يباع ب 2.18 د للتر . و الدي يعاد بيعه من قبل الشركات ب7 دراهم في المحلات التجارية . هاته المحلات التي تنال جوائز سنوية مهمة من شركة سنطرال ثلاجات و تلفزات و هواتف دكية بالاضافة الى الارباح التجارية .
و عليه فاما احترام السعر المرجعي للحليب الدي هو 3.20 ايام الربيع و 3.60 خلال فترة الصيف . او الاستجابة لمطلب وحدة صناعية اقليمية . و الا فنحن مستعدون للمزيد من النضال اد لا يمكن ان نضيع فيما بنيناه من اسطبلات و تجهيزات و ما تكبدناه من ديون و ما راكمناه من تجربة لدعم المنتوج الوطني  يضيف رئيس التعاونية .

  أحمد بوكورزيا رئيس التنسيقية الجهوية لمنتجي الحليب واللحوم الحمراء والمنتوجات الفلاحية في إتصال هاتفي مع “المحيط الفلاحي”، أكد ان التنسيقية تؤازر تعاونية  بوكدور بسيدي قاسم وتدعوا كل الكسابة بالمغرب إلى توحيد الكلمة للدفاع عن منتوجهم خاصة وان جل التعاونيات منخرط بها الفلاح الصغير الذي لا يتعدى خمس بقرات منها المصروف اليومي ومنها يدرس أولاده ويرعاها يوميا وحلبيها طبيعي 100/100 والحليب الطبيعي أغلى حليب في العالم حسب تصريح رئيس التنسقية . 

وللاشارة فإن  قطاع إنتاج الحليب بالمغرب  يشكل  رافعة للتنمية الفلاحية على مدى العقدين الماضيين ، حيث يوفر مناصب شغل لأكثر من 460.000 منصب شغل دائم وهو ما يحقق رقم معاملات إجمالي بقيمة 8 ملايير درهم في السنة. ويطمح مخطط المغرب الأخضر الذي نهجه المغرب إلى إعطاء استراتيجية متكاملة و مندمجة لتنمية القطاع الفلاحي برمته، حيث يروم إلى إنتاج 4 ملايير لتر من الحليب سنويا أي بزيادة 1.55 مليار لتر مقارنة مع سنة 2015.‪ ‬على الرغم من المجهودات التي تقوم بها الدولة من خلال مخطط المغرب الأخضر الذي جاء اعتبارا لأن القطاع الفلاحي يصنف كأهم محرك  لتنمية الاقتصاد الوطني، عن طريق تأثيرها القوي على معدل نمو الناتج الداخلي الخام، وخلق فرص العمل، وإنعاش التصدير ومحاربة الفقر ، إلا انه في السنوات الأخيرة أصبح قطاع إنتاج الحليب  على حافة الانهيار بسبب المنافسة غير المتكافئة بين المصنعين المستوردين للحليب المجفف من جهة، وبين التعاونيات المصنعة التي تسوق الحليب الوطني من جهة أخرى، مما أدى إلى انخفاض السعر الذي يتقاضاه المنتجون مقابل الحليب.  ثمن  أصبح لا يستجيب لانتظارات المنتجين الذين أصبحوا يعانون كثيرا في قطاع هش جراء نقص المردودية الاقتصادية لأنشطتهم ليظل السؤال المطروح هل سيتدخل  الوزير أخنوش  على خط مشاكل المنتجين لحمياتهم خاصة بعدما أصبح المصنعون يعتمدون على الحليب المجفف لان هذا  القطاع كان إلى وقت قريب يعتبر نموذجا للاقتصاد التضامني والتنمية القروية .

  • عادل العربي : المحيط الفلاحي