موقع ووردبريس عربي آخر

وزير الفلاحة يترأس الدورة العادية للمجلس الأعلى للقنص

0

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد محمد صديقي يوم 29 يوليوز 2022 بالرباط، الدورة العادية للمجلس الأعلى للقنص.
تميزت هذه السنة بانعقاد أول اجتماع للمجلس الأعلى للقنص في ظل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”.

خلال هذه الدورة أكد  السيد صديقي أن الاستراتيجية فرصة لتطوير القطاع الغابوي وحماية هذا الموروث الطبيعي. وقد بدأ تنزيل الاستراتيجية بإصلاح مؤسساتي عبر إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات.


وشدد المسؤول الحكومي على ” أن الاستراتيجية تعطي أهمية قصوى لمحور القنص، ولأجل تنزيل محكم للتوجهات الاستراتيجية في مجال القنص، يجب العمل على تنظيم مهني ناجع وفعال، بناء على الأسس القانونية. هذا التنظيم سيمكن من شراكة عام-خاص ناجعة، بناء على برامج تعاقد للدفع بالاستثمار في القطاع وضمان الاستدامة..”
خصصت هذه الدورة لتقديم مختلف البرامج والمشاريع المبرمجة لتدبير القنص في إطار الاستراتيجية الجديدة، وتقديم أهم الإنجازات التي عرفها القنص خلال السنوات الأخيرة وتقييم حصيلة موسم القنص الفارط، وكذا التدابير التنظيمية المقترحة لموسم القنص المقبل 2022/2023 بما في ذلك تواريخ افتتاح وانتهاء فترات القنص بالنسبة لمختلف أنواع الطرائد وكذا الأعداد المسموح بقنصها خلال كل يوم قنص.
وللتدكير عرف القنص إنجازات مهمة وأصبح من بين الأنشطة التي يهتم بها مجموعة كبيرة من القناصين وتثير اهتمام مكونات أخرى من المجتمع من جمعيات معنية بحماية الحياة البرية ومهتمين بالبحث العلمي والفلاحين…
و للاشارة عرف موسم القنص الفارط تسجيل نتائج مرضية من حيث معدل الطرائد المصطادة وخاصة طيور الحجل باعتبارها أهم الطرائد المميزة لبلادنا في ظل ظروف مناخية تميزت بندرة التساقطات وعدم انتظامها، بالإضافة الى انعكاسات جائحة كورونا على تنظيم عمليات القنص. وقد بلغ المعدل المصطاد 1,8 حجلة لكل قناص في كل يوم قنص.
وتميز هذا الموسم بتفعيل الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالتحكم في تكاثر أعداد الخنزير البري بمختلف جهات المملكة للسنة العاشرة على التوالي، حيث تم إلى غاية 15 يونيو من هذه السنة، تنظيم 570 إحاشة على صعيد 360 نقطة سوداء موزعة عبر التراب الوطني، حيث بلغت نسبة إنجاز البرنامج التوقعي لضبط أعداد الخنازير 38%. وبالموازاة مع هذا البرنامج، لتم انجاز 817 إحاشة فوق القطع المؤجرة و168 إحاشة خاصة. وقد تم خلال هذه الإحاشات اصطياد 9238 خنزير بري.
و حسب معطيات توصلت “المحيط الفلاحي” بها من  وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بلغ  عدد القناصة خلال هذا الموسم، الذين زاولوا هذه الرياضة في المجالات المفتوحة للعموم أو بالمجالات المؤجرة لفائدة جمعيات القنص وكذا منظمي القنص السياحي بالمغرب، أكثر من 67 ألف  قناص. وبلغت المساحات المؤجرة المخصصة لمزاولة هذه الهواية ما يفوق 3,6 مليون هكتار موزعة على 1385 قطعة، منها 1167 قطعة مخصصة للقنص الجمعوي و151 قطعة مخصصة للقنص السياحي.
وتهدف سياسة إيجار حق القنص المتبعة من الوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى تشجيع الجمعيات وشركات القنص السياحي لتصبح أكثر انخراطا في التدبير المباشر لمجالات القنص موضوع الإيجار. ويتمثل ذلك في تهيئة هذه المجالات، خاصة فيما يتعلق بتوفير المأكل للطرائد، وتهيئة نقط الماء، بالإضافة إلى توفير الحراسة والعناية اللازمة وإنجاز عمليات إطلاق الحجل؛ الشيء الذي يساهم بشكل كبير في الحفاظ على وفرة الطرائد والوحيش بصفة عامة في المناطق المؤجرة. وفي هذا الصدد، تم إطلاق ما يزيد عن 108.000 حجلة داخل القطع المؤجرة.
لا يعتبر القنص مجرد ممارسة للتدبير المعقلن للوحيش، وإنما يشكل أيضا أداة للتنمية المحلية، حيث يتيح للعديد من القطاعات الموازية الاستفادة منه، خاصة من خلال تسويق معدات القنص والأسلحة والنقل والفندقة وكذلك تسويق الوحيش المربى. كما يساهم في تحسين الموارد المالية للدولة، من خلال جلب  القناصة السياح مما يسمح من خلق ما بين عشرة ألف  وخمسة عشر الف  يوم قنص في السنة.
بالإضافة إلى خلق فرص العمل في المناطق القروية (1 مليون يوم عمل دائم و200 ألف يوم عمل مؤقت) مع تسويق المنتجات المحلية، من ما يساهم  رواج اقتصادي يقدر بحوالي 1 مليار درهم خلال موسم القنص؛
وبخصوص الاستثمارات السنوية من طرف مؤجري القنص، يصل حجمها الى 30 مليون درهم، يتم تخصيص 30٪ منها للجهود المبذولة لإعمار مناطق القنص، بهدف ضمان تطوير أنواع معينة من الوحيش. وبفضل هذه الاستثمارات، بدأت روح التضامن تتطور، مما يجعلها تغذي اقتصادًا اجتماعيًا وتضامنيًا أضحى ملموسا لدى الساكنة المحلية (توفير السكن، تقديم الطعام للقناصة، تسويق منتجات محلية …).


وفي خضم هذه الدينامية المشجعة والمتجلية في التطور التدريجي للقنص المؤجر على حساب القنص العادي، والتزايد المتواصل لعدد القناصة، تقوم الوكالة الوطنية للمياه والغابات باتخاذ عدة إجراءات وتدابير لتزويد القطاع بترسانة قانونية وإطار تنظيمي ملائمين من أجل استغلال عقلاني للثروات الوحيشية يراعي الحفاظ على التوازنات الايكولوجية والتنوع البيولوجي.
وفي الأخير، أقر المجلس الأعلى للقنص خلال هذه الدورة التدابير التنظيمية لموسم 2022/2023، بما في ذلك تواريخ افتتاح واختتام موسم القنص لمختلف أنواع الطرائد وكذا الأعداد المسموح بقنصها خلال كل يوم قنص، والمعتمدة على احترام الخصائص البيولوجية لكل صنف، وكذا فترات التوالد والهجرة.
وقد تقرر افتتاح موسم القنص المقبل يوم 02 أكتوبر 2022 بالنسبة لجميع أنواع الطرائد باستثناء اليمام الذي سيتم افتتاح قنصه يوم 15 يوليوز 2023 . هذا، ولم يطرأ أي تغيير فيما يخص عدد الطرائد المسموح بقنصها وكذا الواجبات المتعلقة بالمطاردات ومبالغ واجبات القنص.

# المحيط الفلاحي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.