مجلة المحيط الفلاحي

مخطط المغرب الأخضر…#شالنج10 سنوات….

في وقت عمد فيه كثيرون إلى نشر صورهم أو صور بعض السياسيين و المغنيين…إلخ عبر المواقع الاجتماعية في إطار تحدي “السنوات العشر”، دعونا نستغل هذه الموجة لتسليط الضوء على “تشالنج 10 سنوات” لمخطط المغرب الاخضر، كما يعلم الجميع و قبل انطلاق مخطط المغرب الأخضر كانت الفلاحة في بلادنا تعيش بعض الأزمات فيما يخص البنية التحتية و ضعف الانتاج فضلا عن تراجع الصادرات و ضعف الامن الغدائي بالموازاة مع النمو الديموغرافي المتزايد و الجفاف و العولمة إضافة إلى غياب آليات الحكامة الجيدة و التدبير العقلاني و غياب رأسمال بشري مؤهل كلها عوامل لعبت دورا أساسيا في تسجيل تأخر الفلاحة. و بفضل السياسة الحكيمة لجلالة الملك نصره الله في إيجاد سبل استراتيجية تنموية لتحسين المستوى الاقتصادي للمملكة تم اطلاق مخطط المغرب الأخضر بطلب من وزير الفلاحة السيد عزيز أخنوش في أبريل 2008 لتاهيل الفلاحة على صعيد كل جهات المملكة باعتبار هدا القطاع رافعة اقتصادية و اجتماعية كما يتميز المغرب بمؤهلات جغرافية و مناخية تمكنه من خلق فرص للاستثمار و تشغيل اليد العاملة و تحقيق التنمية المجالية في هدا القطاع الحيوي، حيث مكن المخطط الاخضر من تطوير الفلاحة عبر استراتيجية هيكلية و استمر في التوسع عبر جهات المملكة مرتكزا على مجموعة من الدعامات و لم يساهم فقط في الحد من الهجرة نحو المدن بل ساهم في الهجرة عكسيا قدوما من المدن نحو القرى للاستثمار من طرف الشباب و المتقاعدين وهده نقطة حسنة تحتسب عند التقييم.
ظل “المخطط الاخضر”  يرتكز خلال السنوات الاولى على تأهيل البنية التحتية رغم الاكراهات المرتبطة بضعف الفرشة المائية في مناطق تزخر بظروف مناخية جيدة.
كما مكن مخطط المغرب الأخضر من توسيع رقعة الاراضي المزروعة و المجهزة بنظام التنقيط لتصل 415 ألف هكتار حيث ساهم ذلك في تحقيق الأمن الغدائي مع تأهيل قطاع الحوامض حيث ارتفع معدل الانتاج بنسبة 15 بالمئة إلى غضون سنة 2017. فيما يخص الفلاحة التضامنية ساهم مخطط المغرب الأخضر في خلق مشاريع شبابية صغرى في إطار تعاونيات في جميع جهات المملكة لم تستثنى المرأة القروية منها حيث ساهمت هده الأخيرة بدورها بشكل جذري في التحولات السوسيواقتصادية والمجالية التي همت المجال القروي المغربي، بل ساهمت أيضا في اكتساح ميدان العمل؛ وأصبحت تشكل قوة العمل الضرورية لضمان القوت اليومي و تحسين المستوى المعيشي لأسرتها.
بالإضافة إلى ذلك، ساهم مخطط المغرب الأخضر في تحسين سلاسل الانتاج و تأهيل قطاع انتاج الحليب
لم يسلم مخطط المغرب الأخضر من الانتقادات بعد مرور سنوات من خروجه الى ارض الواقع خصوصا في ما يخص الدعامة الثانية و التي ضمت الفلاحة التضامنية حيث استنكر العديد من الفاعلين على عدم استفادة الفلاح الصغير و المتوسط من دعم المخطط الاخضر الشيء الذي جعل جلالة الملك نصره الله يدعو في عدة خطابات رسمية إلى إعادة هيكلة المخطط الاخضر و ايجاد سبل و ٱليات لتحسين المستوى المعيشي و تحقيق الاستقرار الاجتماعي للفلاح المغربي البسيط مذكرا بالغرض الرئيسي الذي من أجله تم اطلاق هدا المخطط.
في الاخير لا ننكر ان المخطط الاخضر استطاع في مدة 10 سنوات من تحقيق العديد من الانجازات المرتبطة بشكل مباشر بتأهيل البنية التحتية و تطوير الانتاج و تشجيع الاستثمار لكن لا يزال مشكل التسويق و ضعف التواصل يشكلان عائقا أمام الفلاحيين و يخلق تخوفات من مستقبل الفلاحة ببلادنا لدلك يجب التعبئة من طرف جميع مكونات القطاع الفلاحي من جانب الواجب الوطني لتحسيس الفلاح بدوره في التنمية الاقتصادية و ايصال المعلومه فيما يخص برامج الدعم لانه “عندما يكون الفلاح بخير يكون الوطن بخير”. 

المحيط الفلاحي : رياض وحتيتا مهندس في التكوين ، مستشار فلاحي معتمد  …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.