الرئيسية » أخبار متنوعة » شجرة الأكاليبتوس أو ” الكافور ” ملكة الغابات والحدائق : الحماية والتكثير..

شجرة الأكاليبتوس أو ” الكافور ” ملكة الغابات والحدائق : الحماية والتكثير..

توجد العديد من الأشجار الرائعة التي حبا الله بها المجال الطبيعي والبيئي للمملكة المغربية ، ومنها الأشجار المعمرة كالصنوبر ، والأرز ، والسرو الأطلسيين ، والشوح المغربي ، وأركان ، والعرعار الفواح … والتي تنتشر بالغابات وبعض الحدائق العمومية وتمتاز بصمودها وقوة تجذرها واستمرارها زمنيا ، لذلك تحتاج كملك غابوي ورصيد بيئي للحماية من الأخطار التي تهددها والعناية الفائقة بها حفاظا عليها من عبث العابثين والعمل على تكثير أصنافها لتشمل مساحات شاسعة بالغابات والأشرطة الخضراء والمتنزهات العامة بالمدن المغربية.

من بين هذه الأشجار ذات الأهمية البالغة شجرة ” الأكاليبتوس” أو شجرة الكافور كما يطلق عليها المغاربة أو ما يعرف ب” الكينا ” لدى المصريين ، وفي بعض دول أروبا وأمريكا اللاتينية يطلقون عليها ” كذلك شجرة ” الكينا ” نسبة إلى “الكينين ” المادة الفعالة طبيا .

هذه الشجرة دائمة الخضرة عبر الفصول لها أزهار تاجية رائعة الجمال منها الحمراء ومنها البيضاء ، ومنها الصفراء ومنها التي تميل إلى اللون البنفسجي ، هي إذن شجرة مهمة توفر الأكسجين بنسب عالية بالإضافة لرائحة أزهارها المنعشة للنفس والروح ، عندما يصلك عبيرها عند كل هبة نسيم أو عند مرورك قريبا منها بالحدائق والمنتزهات العامة .

يقال أن هذه الشجرة غرست بكثافة بأنحاء متفرقة من المغرب في عهد المغفور له السلطان محمد الخامس كما يحكيه أجدادنا طبقا للرواية الشفوية … وليس لدينا الآن معلومات كافية لتأكيد ذلك …

تعرف شجرة الأوكالبتوس في أروبا Eucalyptus بأ كَالِبتوس أو “الكينا ” وفي المغرب ب “الكافور” ، وهي نوع من جنس من حوالي 25 صنفا من عائلة “روبياسيا ” .. قيل أن أصولها تعود إلى “جبال الأنديز” بالغابات الاستوائية في غرب أمريكا الجنوبية ، وهناك عدد قليل من الأنواع تم اكتشافها في أمريكا الوسطى وجامايكا …و سانتة هيلانة في جنوب المحيط الأطلسي ، ” كما تقع كذلك قبالة سواحل افريقيا الاستوائية

تعتبر شجرة الأكاليبتوس من أسرع الأشجار نموّاً في العالم، حيث أنّها من الممكن أن ترتفع إلى ما يقارب عشرة أمتار سنويّاً لتصل في علوها النهائي إلى 50 مترا تقريبا ، وتعدّ كذلك بلاد فيتنام ، وجنوب الصّين وجنوب اليابان ، وجزيرة تايوان من بين المواطن التي تتواجد بها هذه الشّجرة بكثرة وللإشارة فهناك أعداد قليلة من هذه الأنواع تستخدم في الطب والمشهورة ” كمصدر لمادة الكينين

“تم اكتشاف الخصائص الطبية لشجرة الأوكالبتوس من قبل شعوب ” الكيشوا ” في دول أمريكا اللاتينية من مثل البيرو، وبوليفيا، والإكوادور، والتي كانت تزرع منذ فترة طويلة لاستعمالها كزيت دهني لمعالجة ارتخاء وترهل العضلات من أجل تخفيف آلام الشعور بالرجفة نتيجة تدني درجة حرارة الجسم ، وأيضاً لعلاج أعراض وباء حمى الملاريا

سر شفاء “الكونتيسة ” من الملاريا …:

” و يذكر في التاريخ لدى شعوب أمريكا اللاتينية أن الكونتيسة “تشينتشون” أصيبت بالملاريا في “البيرو” وقد حاول السكان الأصليون إقناع الكونتيسة بأن تعمل مغطس بجانب شجرة “الكينيا ” وقد كان الماء يتميز بالطعم المر (بسبب احتوائه على مركب الكينين)، وحين مرور بضعة أيام شفيت الكونتيسة من الملاريا ، عندها تم تحديد التصنيف العلمي لهذه الشجرة وسميت شجرة الأوكالبتوس على اسم كونتيسة تشينتشون “(Chinchona).

كما أنه من اللازم أن ننبه القاريء أن زيت الأكالبتوس يستخدم فقط في العلاج الخارجي ، أو التعقيم أو التبخير … إذ لايجب تناوله عن طريق الفم لخطورته .. لأن الأطباء المختصين هم من يعرفون طرق ونسب وحالات ودواعي استعماله .

هذه الشجرة ذات الفائدة الطبية والعلاجية بالنسبة للإنسان ذكرت في القرآن الكريم باسم “الكافور” قال تعالى: ( إنّ الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ) ونلاحظ أن الله تعالى في القرآن الكريم قد لمح بشكل دقيق وبليغ أن الشراب الموجود بالكأس ليس كافورا وإنما “ممزوجا ” بنفحة الكافور الذي يعطي مذاقا ونكهة كافورية خاصة لذلك الشراب في الجنة و لا نعرف بالضبط ماهو ذلك الشراب بالضبط ، لأنه يدخل في علم الغيب ، رزقنا الله وإياكم الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل ويحفظنا من الأمراض والوباء.

 الصادق عمري علوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *