موقع ووردبريس عربي آخر

ذ.عبد الله بوفيم: التزم أن أضمن الماء لفلاحي سوس كله وبأقل تكلفة!!

الدولة المغربية وخاصة الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء، اقترحت على سوس حلا غريبا لضمان الماء وهو تحلية مياه البحر ليقدم للفلاحين بأكثر من  10 درهم للمتر المكعب الواحد، كي يفلس الفلاحون بالطبع أو أن يغرسوا الورود بدل الخضر والبواكر  فتكون فلاحتهم خاضعة لمزاج المستورد يمكنه أن يرفضها ويفلس الفلاح المغربي وفي غضون أقل من شهر.

أعياني البحث والدراسة لفهم الدولة المغربية والمعنيون فيها بالماء خاصة. لا أعلم هل يتغابون؟ أم أنهم يريدون بحق التحكم  في المواطن المغربي ليكون بإمكانهم منع الماء والنور عنه؟ وربما تفكيرهم ينصب مستقبلا على كيفية منع الأكسجين عن الشعب؟

استغرب للمسؤولين الذين استنزفوا البحيرات الباطنية والتي ضمنت الماء لسوس ولحوالي مائة سنة متواصلة، صدر خلالها سوس الماء لأوروبا عبر البواكر والطماطم والبطيخ الأحمر وغيرها.

في سوس آلاف الثقوب المائية ضمنت الماء للضيعات الفلاحية وما يزال بعضها مستمرا في عطائه، والمشكلة هي تعميق الثقوب  حتى كاد البعض يصل عمق 1000الف متر.

تتساقط  على  سوس كميات أمطار جد مهمة تجري في أودية سوس والكثير منها يصل للبحر وبعضها يتجمع في سدود هي سبب خراب سوس وبلا شك, لأنها منعت الماء عن الثقوب الطبيعية في جنبات أودية سوس وبالتالي منعته عن البحيرات الباطنية التي تجمع وتخزن وتصفي وتؤمن وتوزع وبصفر درهم.

خبراء ومهندسو الماء  في المغرب, حاولت كثيرا أن افهمهم ولم استطع بعد, أكاد أجن, كيف لمهندسي الماء أن يتجاهلوا دراسة كيفية تغذية البحيرات الباطنية, ولم يدرسوا هذا الجانب جيدا.

منذ أكثر من سنة توجهت لكل المعنيين بالماء  في المغرب وطنيا وجهويا واقليميا  بهذا الفيديو الذي  يشرح كيفية تغذية البحيرات الباطنية طبيعيا, ووصل بالطبع لرئيس الحكومة نفسه أما الوزيرة شرفات افيلال فقد وصلها مرات عدة ولكل مساعديها في الوزارة وهو التالي:

المعنيون بالماء في المغرب يجنون على الماء من حيث يعلمون أولا يعلمون , ومن أخطر طرق الجناية  على الماء,  بناء حيطان في قلب الأودية بزعم تغذية البحيرات الباطنية وهم بالطبع يجنون على البحيرات الباطنية.

غباء بحق , صحيح تلك الحيطان تضخ الماء للبحيرات الباطنية في السنة الأولى وربما في الثانية لأنها تدفع الماء ليصل لجنبات الأودية , حيث ثقوب طبيعية تكونت وعبر ملايين السنين, بسبب  جذور اشجار كبيرة  في قديم الزمان.

لكن تلك الحيطان وفي السنة الثانية أو الثالثة تمتلئ بالترسبات وتدفع الترسبات نحو جنبات الأودية لتسقط تلك الترسبات في عمق الثقوب الطبيعية التي بالطبع يكون اعلاها واسعا وأدناها ضيقا , حيث اخترق الجدر الطبقة الصلبة وبالتالي يغلق الثقب على عمق كبير من المستحيل فتحه أو التعرف على مكانه.

أما اعتماد تحلية مياه البحر  فهو  جريمة في حق الشعب المغربي لأننا بلد مستورد للفيول ومستورد لمحطات التحلية , مما يعني أن الشعب المغربي سنجعله رهينة لإرادة دول أخرى ومعها بالطبع النظام الحاكم في المغرب , سيكون  في قبضة دول أخرى حيث يمكن لتلك الدول ان تقلب نظام الحكم وفي اقل من شهر لو عزمت , حيث يكفيها أن تمنع عنا الفيول بحصار لن تعدم الدول المستكبرة مبررا لفرضه , حينها يعطش الشعب ويثور في أقل من اسبوع ويحقق المستكبرون ما أرادوا للوطن العريق في التاريخ.

أما مواصلة بناء السدود التلية والسدود الكبيرة فهو كذب مفضوح على الشعب  وتلهية له ليتحول الى ضفاضع مستقبلا يمكنه أن يسقط في تلك السدود,  أما أن يستفيد من مائها فمستحيل تقريبا للتكلفة العالية جدا لتوزيع الماء  والتي تساوي تكلفة بناء السد بعشر مرات وأكثر.

أعتذر عن هذه المقدمة الطويلة, لكن لابد منها لنفهم جيدا ما يجب القيام به ونتوافق ونتشارك ونعتمد مؤهلات هذا الوطن وهي مؤهلات خيالية بالطبع.

لدينا ملايين نقاط توزيع الماء موزعة على مجموع التراب الوطني وهي بالطبع الآبار التي حفرها الأجداد والآباء وحفرنا وما نزال سنحفر نحن الكثير منها ولن يضر ذلك البحيرات الباطنية بل ينفعها جيدا.

كما لدينا مئات أو ربما آلاف البحيرات الباطنية في قلب تراب المغرب مجموع حقينتها قد تساوي مئات الملايير من الأمتار المكعبة من الماء, وليس كما يزعم البعض من أن مجموع حقينة البحيرات الباطنية  بالمغرب هو فقط 4 مليار متر مكعب من الماء ومن يصرحون بهذا لا يفهمون أو يتعمدون الكذب على الشعب المغربي , لأنه حقيقة البحيرات الباطنية حاليا تضمن لنا كل سنة اكثر من 4 مليار متر مكعب من الماء ونواصل استنزافها وقد منعنا عنها التغذية  الطبيعية بالطرق التي شرحتها أعلاه , مما يعني أن تلك البحيرات كانت تسع مئات الملايير من الأمتار المكعبة من الماء.

وستجد في الفيديو التالي أيها القارئ الطريقة المبتكرة والتي بها سنحقق ونضمن الماء لكل المغرب ولسوس الذي اصبح يعرف ازمة جد خانقة:

لكن سيطرح إشكال خطير يجب حله وهو عدم السماح بمواصلة تغوير الماء  في المغرب وبالطبع حين نضخ مياه الأودية والمدن للبحيرات الباطنية قد ينفذ الكثير منه للبحيرات الباطنية العميقة جدا وبالتالي عدم استفادة المواطن والفلاح المعاشي من تلك الجهود.

والحل لهذه المشكلة هو تحديد اقصى عمق للثقوب والآبار  في سوس مثلا  يكون في حد أقصى لا يتجاوز 100 أو 150 متر, وبالطبع لن نغلق الثقوب المائية العميقة التي يستفيد منها الفلاحون حاليا.

أول خطوة هي حفر ثقوب اصطناعية في قلب الأودية والشوارع والأزقة بالمدن لضخ مياه الأودية والمدن للبحيرات الباطنية, وثاني خطوة هي تنقية جميع الثقوب والآبار التي نضب منها الماء وإعادة تأهيلها لتستقبل الماء من جديد.

والخطوة الثالثة هي إغلاق الثقوب والآبار التي يتجاوز عمقها  150 متر مثلا  وفي عمق 150 متر وفي طبقة صلبة بالطبع, كي نمنع تغور الماء وسقوطه لعمق 1000 متر. وعملية الاغلاق  هذه بسيطة للغاية وليست مكلفة وجد فعالة.

لكي نغلق ثقبا مائيا قطره مثلا  نصف متر, يلزم (بلاستيك  سميك يكون قابلا للنفخ) قطره نصف متر يكون بين قطعتين بلاستيكيتين  صلبتين بقطر حوالي  45 سنتمتر تقريبا, وأعلى القطعة البلاستيكية الصلبة العلوية قطعتين  من الحديد الصلب  هي ايضا بقطر 45 سنتمتر  مشبكة من قضبان بقطر 20 ملمتر.

في طرفي كل قطعة من الحديد المشبك  مجموعة قضبان صغيرة بطول حوالي 10 سنتمترات، حيث حين ننزل الجميع في الثقب المائي  يكون (البلاستيك سميك يكون قابلا للنفخ) غير منفوخ يسهل  نزوله كما القطع البلاستيكية والقطع الحديدية التي بالطبع تكون فيها تلك القطبان الحديدة موجهة نحو الأعلى.

نزود الجميع بكاميرا صغيرة وإنارة ننزله لعمق حوالي  150متر- شرط أن يكون التركيب في طبقة صخرية صلبة – وننفخ (بلاستيك سميك يكون قابلا للنفخ)الذي تحميه القطعتين البلاستيكتين وأعلاها نجر نحو الأعلى القطعتين الحديديتين لكي يدخل القضبان الجانبية في جدار الثقب بحوالي  5 سنتمترات على الأقل بعدها نصب الأسمنت المختلط بالحصى والرمل في حدود سمك 30 سنتمتر، وبالطبع دور(بلاستيك سميك يكون قابلا للنفخ) هو منع سقوط الاسمنت  في اسفل الثقب وبعد ساعات ينشف الإسمنت ويمكنه أن يتحمل ضغط الماء الذي سيكون في الثقب المائي حال نغذي البحيرات الباطنية, وهكذا نمنع تغور الماء.

وبطبيعة الحال يبقى الماء الذي نضخه للبحيرات الباطنية وبنسبة جد مهمة  في حدود عمق اقل أو يساوي 150 متر،  يكون بإمكان الفلاحين الاستفادة منه، وسيرتفع منسوب الماء في الآبار ونضخ وكل سنة ملايير الأمتار المكعبة من الماء للبحيرات الباطنية التي تجمع وتخزن وتصفي وتؤمن وتوزع الماء.  وبالطبع حينها يحق للدولة أو تركب وعلى كل ثقب مائي وكل بئر عدادا للماء لأنها من ضخت الماء للبحيرات الباطنية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.