موقع ووردبريس عربي آخر

اليوم العالمي للتغذية مناسبة للتحسيس بأهمية زراعة الأغذية بطريقة مستدامة وباستخدام الموارد الطبيعية بشكل رشيد

يشكل اليوم العالمي للتغذية ، الذي يتزامن هذه السنة مع احتضان المغرب لموعد بيئي هام يتمثل في انعقاد قمة كوب 22 بمراكش ما بين 7 و 18 نونبر القادم، مناسبة لتوعية سكان العالم بأهمية زراعة الأغذية بطريقة مستدامة وباستخدام الموارد الطبيعية بشكل رشيد.

ويحتفل المغرب وعلى غرار باقي دول العالم باليوم العالمي للتغذية، الذي يصادف يوم 16 أكتوبر من كل سنة، باليوم العالمي للتغذية الذي أعلنته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ” الفاو ” والذي يتقاطع في أبعاده البيئية مع الشعار الذي اتخذته الأمم المتحدة لهذا اليوم ” المناخ يتغير،الأغذية والزراعة أيضا” ، في خطوة إلى توعية شعوب العالم ومنظمات المجتمع المدني بالمخاطر التي تهدد الأمن الغذائي لسكان العالم المتعلقة بتغير المناخ .

ويأتي اختيار هذا الشعار من قبل هذه المنظمة الأممية ، التي ترى أن إحدى أهم القضايا المتعلقة بتغير المناخ هي ضمان الأمن الغذائي لسكان العالم خاصة للمتضررين من جراء ارتفاع درجات الحرارة وزيادة تواتر الكوارث المتصلة بالطقس، للتأكيد على ضرورة أن تتكيف الزراعة والنظم الغذائية مع الآثار السلبية لتغير المناخ، وأن تصبح أكثر صمودا وإنتاجية واستدامة باعتبارها الطريقة الوحيدة لضمان صالح للنظم الإيكولوجية ولسكان القرى والحد من الإنبعاثات.

وتعتبر المنظمة، التي تؤكد على أهمية استخدام الموارد الطبيعية والتعامل مع التغيرات المناخية بصورة مستدامة، أن زراعة الأغذية بطريقة مستدامة تعني اعتماد ممارسات تؤدي إلى إنتاج أكبر بتدخلات أقل في نفس مساحة الأراضي وباستخدام الموارد الطبيعية بشكل رشيد، والحد من فقدان الأغذية قبل الوصول إلى المنتج النهائي أو مرحلة التجزئة من خلال عدد من المبادرات، بما في ذلك آليات أفضل للحصاد والتخزين والتغليف والنقل والبنية الأساسية والتسويق.

ويشكل الاحتفال باليوم العالمي للتغذية فرصة مناسبة لتوجيه رسالة إلى دول العالم قصد الانخراط الفعال والمستدام وجعل معالجة الأغذية والزراعة ضمن مخططات عملهم الخاصة بالمناخ، واستثمار المزيد في التنمية القروية، إلى جانب تعزيز قدرة الفلاحين أصحاب المساحات الصغيرة على الصمود للتمكن من ضمان الأمن الغذائي لسكان الكوكب ، والحد أيضا من الانبعاثات، والقضاء على الجوع الذي يبقى رهينا بإنتاج المواد الغذائية وتوزيعها واستهلاكها بشكل معقلن ، والتصدي للتغيرات المناخية التي تشكل أبرز التحديات لتحقيق هذا الهدف.

وأضحى اليوم العالمي للتغذية إحدى المواعيد التواصلية السنوية للأمم المتحدة حيث حددت ” الفاو ” ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في القضاء على الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وبالتالي القضاء على الفقر ودفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي للجميع في إطار الإدارة المستدامة واستغلال الموارد الطبيعية.

وإيمانا من المغرب بالرهانات الكبيرة التي تثيرها المسألة الغذائية، جعلت المملكة من استمرارية الفلاحة ومن الأنظمة الغذائية واجبا في الزمن الحاضر من خلال عقلنة أمنها الغذائي، حيث اختارت مقاربة الأمن الغذائي بطريقة شمولية بوضع مخطط “المغرب الأخضر” الذي أطلقه صاحب الجلالة محمد السادس في 2008 في مسعى لجعل الفلاحة المحرك الأول للاقتصاد الوطني، ونمو مداخيل الفلاحين مع حمايتهم من التغييرات المناخية.

كما يولي المخطط ، انطلاقا من ملاحظة أن ندرة الماء هو أحد التحديات الأكثر استعجالية الواجب رفعها لضمان تنمية فلاحية مستدامة والأمن الغذائي للبلد، أهمية خاصة للتحكم في الماء وعقلنته باعتباره رافعة استراتيجية لتحسين الإنتاجية واستقرار الإنتاج في سياق مناخي متغير، مما سيساهم في تطوير الفلاحة و مواجهة التحولات المناخية ، وتحسين الأمن الغذائي والتغذية.

وبهدف ضمان الأمن الغذائي العالمي، عمل المغرب ، منذ فترة الاستقلال ، على تبني إستراتيجية ناجعة لضمان أمنه الغذائي حيث أعطى أولوية بالغة لقطاعات حيوية كالفلاحة والمياه، وهو ماجعله بمنأى عن عدة مشاكل تتخبط فيها مجموعة من الدول حاليا، إضافة إلى مساهمته في دعم الأمن الغذائي العالمي عن طريق تقديم المساعدة لمجموعة من الدول الإفريقية التي تعاني من خصاص في المجال الغذائي سواء عن طريق منظمة (الفاو) أو بكيفية أحادية.

يذكر أن اليوم العالمي للتغذية، الذي تحتفل به منظمة الأغذية والزراعة لتخليد ذكرى تأسيسها في عام 1945 ، يهدف إلى زيادة وعي سكان العالم بمشكلة الجوع ، والتشجيع على توجيه قدر أكبر من الاهتمام للإنتاج الزراعي في جميع البلدان، وبذل جهود أكبر على المستويات الوطنية والثنائية والمتعددة الأطراف وغير الحكومية لتحقيق هذا الغرض، وتشجيع نقل التكنولوجيا إلى بلدان العالم، وتعزيز التضامن الدولي في الكفاح ضد الجوع وسوء التغذية والفقر ، وكذا تشجيع التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدان النامية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.