الرئيسية » المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية » القرية المتنقلة للإستشارة الفلاحية تحط رحالها بجهة بني ملال – خنيفرة

القرية المتنقلة للإستشارة الفلاحية تحط رحالها بجهة بني ملال – خنيفرة


حلت امس الخميس بأولاد علي بالجماعة القروية البرادية (إقليم الفقيه بن صالح)، القرية المتنقلة للإستشارة الفلاحية في مرحلتها السادسة ، التي ينظمها المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية لفائدة أزيد من 300 من الفلاحين الصغار والمتوسطين والمستشارين الفلاحيين للمكتب بمختلف الأقاليم المكونة لجهة بني ملال- خنيفرة.

وتهدف هذه القرية، المنظمة من طرف المؤسسة التي تضطلع بتقديم الاستشارة للفلاحين وتأطيرهم ومواكبتهم، إلى منح الفلاحين فرصة للاضطلاع على العديد من المنتجات والخدمات المتصلة بالأنشطة التي يزاولونها، وتوفير فضاء متنقل شبه دائم للشركاء المؤسساتيين من أجل الترويج للخدمات التي يقدمونها لفائدة الفلاحين، وتوجيه رسائل تحسيسية ذات طابع تقني وتدبيري خاصة بالجهة من أجل تنمية مستدامة للفلاحة وبالتالي تحسين الفلاحة التضامنية، وتوفير فضاء للفلاحين من أجل التواصل وتبادل الأفكار.

وتستهدف هذه العملية عددا من الفلاحين بالجهة حيث تعتمد فلسفة ومبدأ القرب من الفلاح، وتعبئة مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين والتنظيمات المهنية و البيمهنية بالمنطقة السقوية لتادلة على الاقتراب أكثر من الفلاحين بالجهة .

وقالت المديرة العامة للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية السيدة فتيحة بريما ، في تصريح للصحافة، إن هذه القرية المتنقلة، التي تشكل آلية من آليات تفعيل استراتيجية المكتب في المجال الفلاحي، تمثل تجسيدا حقيقيا لتكريس سياسة القرب مع الفلاحين ، وفضاء للتواصل معهم والانصات لحاجياتهم وبالتالي مواكبتهم في جميع مراحل الإنتاج وتعزيز شبكة تدخل المكتب .

وأضافت أن هذه العملية تروم بالأساس مواكبة و تأطير الفلاحين خلال جميع مراحل الإنتاج في مختلف السلاسل الفلاحية بالجهة ، وتكوين الفلاحين من أجل تحسين معارفهم في مجالات أنشطتهم الفلاحية، ووضع مجموعة من المتدخلين رهن إشارتهم قصد تعزيز التواصل معهم في مختلف السلاسل الإنتاجية المعروفة بالمنطقة ، مبرزة التفاعل الايجابي للفلاحين مع عروض الفاعلين والمتدخلين في القطاع والذي سيعود عليهم بالنفع وبالتالي الرفع من إنتاجيتهم الفلاحية.

image

من جانبه، أكد المدير الجهوي للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بجهة بني ملال- خنيفرة يميني بوشعيب ، أن تنظيم القرية المتنقلة يأتي في إطار عملية مندمجة تتوحد فيها جهود الشركاء في أفق رفع تحدي تنمية فلاحية مستدامة عن طريق التواصل وتبادل الآراء من خلال إبراز دور الاستشارة الفلاحية في تحسين الإنتاج الفلاحي وإتاحة الفرصة للفلاحين ليضطلعوا على المنتوجات والخدمات المرتبطة بأنشطتهم الفلاحية.

وأضاف أن هذه القرية توفر للفلاحين معلومات من خلال إلقاء مجموعة من العروض التي تخص أهم سلاسل المنطقة السقوية بالجهة، وأخرى تطبيقية حول أهمية التحاليل المخبرية في ترشيد استعمال مدخلات الإنتاج من خلال تحليل عينات من التربة والماء والعسل والزيت، مبرزا المؤهلات الفلاحية للجهة والتي تساهم بشكل فعال في الاقتصاد الوطني من خلال مجموعة من السلاسل التي تميزها عن باقي الجهات كالشمندر السكري والبذور المختارة والزيتون والحبوب واللحوم الحمراء والحليب وتربية النحل بالإضافة إلى بعض المنتوجات المجالية كالرمان والسمسم والنيورا.

وتمحورت مداخلات الفلاحين، بالأساس، حول الإشكاليات المرتبطة بسلاسل الإنتاج المعروفة بالجهة ومنها إكراهات المتمثلة في عملية السقي الموضعي ، ونقص مياه الآبار وطرق ترشيد استعمال هذه المادة الحيوية، وإصلاح السواقي القديمة لتعزيز استفادة الفلاحين من السقي وخاصة في فصل الصيف ، والمراقبة والتأكد من صلاحية المبيدات التي يتم ترويجها ، مطالبين بالرفع من الدعم المخصص لمختلف السلاسل لتحسين الإنتاجية ودخل الفلاحين، ودعم المنتوجات المجالية من خلال تنظيم معارض تساعد الفلاحين في التعريف وتسويق منتوجاتهم، وتكثيف زيارات أطر المكتب الوطني للضيعات والمناطق الفلاحية.

ويعكس تصور هذه الآلية المتنقلة للاستشارة الفلاحية وتطويرها عزم المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية على خلق قنوات متنوعة لمواكبة برامج وأنشطة الاستشارة الفلاحية الموجهة للفلاحين بمجموع التراب الوطني.

وتكرس القرية، التي تأخذ بعين الاعتبار البعد الجهوي في تفعيل آلياتها وفق منظومة تجمع بين الشركاء المؤسساتيين و المهنيين، تفعيل أحد مبادئ تدخل المكتب المتمثلة في القرب من الفاعلين، إضافة إلى كونه يترجم المهمة التي يضطلع بها في إطار تقديم الدعم والاستشارة.

وتمحورت آلية الاستشارة الفلاحية، التي تتميز بتنوعها وتعدد المتدخلين فيها، حول تقديم معلومات بخصوص الخطوات التي تم اتخاذها في إطار مخطط المغرب الأخضر على المستويين الجهوي و المحلي.

وتضمن برنامج المرحلة السادسة لهذه القرية تنظيم رحلات مؤطرة والتي توفر أفضل الوسائل اللوجيستيكية لفائدة الفلاحين الصغار و المتوسطين والمستشارين الفلاحيين للمكتب التابعين لمختلف الأقاليم المكونة لجهة بني ملال – خنيفرة، وتقديم عروض في الاستشارة الفلاحية لفائدة الفلاحين حول مواضيع فلاحية تهم الحبوب والزيتون واللوز والشمندر السكري والحوامض و التفاح والتناسل عند الأغنام وتغذية الأبقار الحلوب والمسار التقني لتربية النحل.