موقع ووردبريس عربي آخر

“الفاو” تطلق منصة رقمية في خدمة الزراعة الأسرية

مبادرة جديدة لواضعي السياسات، لتيسير الحوار العالمي حول الأمن الغذائي

المحيط الفلاحي : إقراراً بمساهمات مزارعي الأسرة في تحقيق الأمن الغذائي وخفض مستويات الفقر في جميع أنحاء العالم، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) اليوم منصة رقمية تهدف إلى أن تصبح بمثابة “رحلة من محطة واحدة” للحصول على المعلومات والبيانات والتشريعات حول هذا القطاع، الذي ينتج ما يصل إلى 80 في المائة من المواد الغذائية في العالم.

وقال المدير العام للمنظمة جوزيه غرازيانو دا سيلفا خلال إطلاق المنصة اليوم – “إن المزارعين الأسريين يُطعمون مجتمعاتنا ويصونون أرضنا – إنهم حلفاء حاسمون في المعركة ضد الجوع والفقر بالمناطق الريفية”.

ومن خلال جمع المعلومات الرقمية حول الزراعة العائلية من جميع أنحاء العالم – بما في ذلك البرامج العامة والتشريعات الوطنية والإقليمية، والإحصاءات ودراسات الحالة والبحوث العلمية المحدثة – فسوف تسمح المنصة المعلوماتية للزراعة الأسرية للحكومات بتطوير سياسات أقوى دعماً للمزارعين الأسريين والمساعدة على إجراء حوار السياسات مع منظمات المزارعين الأسريين.

وأكد فرانشسكو بيرّي، رئيس وحدة الدعوة في مكتب منظمة “فاو” للشراكات والدعوة وتنمية القدرات، أن “الحاجة قائمة لتبادل المعارف حول الزراعة الأسرية ومختلف ضروب السياسات التي نفِّذت على أيدي الحكومات، وكذلك الإطلاع على الأنشطة العديدة التي تنهض بها أسر المزارعين ومنظماتهم في هذا المضمار”.

وأضاف، “ونحن نتطلع إلى نقطة وصول واحدة إلى جميع المعلومات المنتشرة هنا وهناك عبر شبكة الإنترنت، بحيث يتاح لأي شخص يعمل في هذا المجال أن يصل إليها ويستخدمها…”.

وتأتي هذه المبادرة ضمن الإنجازات الرئيسية لإرث السنة الدولية للزراعة الأسرية (IYFF) التي انطلقت في العام الماضي، وألقت الأضواء على مساهمات المزارعين الأسريين ونضالهم في خضم التحدي العالمي لإشباع سكان الكوكب الذين ستبلغ أعدادهم 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050.

والمنتظر أن تستفيد المنصة الجديدة من التعاون والشراكات مع شتى الجهات الدولية بما في ذلك الحكومات، وشبكات المزارعين الأسريين، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات البحثية وغيرها.

وستشارك الحكومات كطرف أساسي في المبادرة من خلال توفير جزء كبير من محتوى قواعد البيانات القانونية للمنصة، التي تتيح للمستخدمين تصفح الكتالوغات المصنفة للسياسات، والاطلاع على البرامج المطبقة وطنياً في مجال الزراعة الأسرية.

وستسمح المرحلة الثانية بعد التشغيل الناجح للمنصة كمحور دولي للمعلومات، بالتوسع في المبادرة لاستضافة حوارات السياسات عبر شبكة الإنترنت.

لماذا المزارعون الأسريون؟

تعود ملكية المزارع الأسرية أو تدار من قبل العائلات التي تعتمد لتشغيلها في الغالب على العمالة الأسريّة.

وفي حين تتنوع فئات الزراعة الأسرية بحيث لا تشمل فحسب إنتاج المحاصيل بل تتضمن أيضاً أنشطة مصايد الأسماك والغابات والثروة الحيوانية، فإن غالبيتها العظمى تتألف من مزارعي الحيازات الصغرى – نحو 72 في المائة من المزارع في عالم اليوم هي أصغر من هكتار واحد و6 في المائة فقط منها تفوق رقعتها الخمسة هكتارات.

وتعد الزراعة الأسرية ضرورة للأمن الغذائي المحلي ولتوازُن الحمية الغذائية، مثلما تؤدي دوراً جوهرياً في الحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال صون المنتجات الغذائية التقليدية.

وبينما يدعم هذا النمط الزراعي… الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، فكثيراً ما ينظر إليه باعتباره الوسيلة لتقويض الحلقة المفرغة للفقر والجوع في الريف نظراً إلى قدرته على تعزيز الاقتصادات المحلية والنهوض بدخل الأسرة.

ومنذ إطلاق السنة الدولية للزراعة الأسرية عام 2014، أقرت منظمة “فاو” ومختلف الشركاء بالحاجة إلى وسيلة أكثر استدامة لمعالجة قضايا الزراعة الأسرية ودعم واضعي السياسات في بناء استراتيجيات قوية لمكافحة الجوع وجعل الزراعة قطاعاً أكثر استدامة.

وبالإضافة إلى التحدي العالمي الذي يشكله تغير المناخ، تتضمن العقبات المشتركة التي تواجه المزارعين الأسريين محدودية فرص الحصول على الأراضي والقروض والتكنولوجيا، وسوء الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والطاقة الكهربائية.

ومن شأن المنصة الجديدة أن تواصل الحوار العالمي الذي بدأ مع السنة الدولية للزراعة الأسرية وأن تدعم الأنشطة المنبنية استناداً إلى المعرفة، بحيث تساعد المزارعين الأسريين على ضمان مجتمعات آمنة غذائياً في المستقبل.

المحيط الفلاحي : الفاو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.