موقع ووردبريس عربي آخر

يوم دراسي بالقنيطرة من أجــل تعــزيز تنافسية قطاع الفواكه الحمراء

المحيط الفلاحي : دعا المشاركون في يوم دراسي، يوم الاثنين بالقنيطرة، إلى تكثيف الجهود و المبادرات من أجل تعزيز تنافسية قطاع الفواكه الحمراء بمنطقتي الغرب و اللوكوس.

و أبرز المشاركون، في اليوم الدراسي، الذي نظمته الجمعية المغربية لمنتجي الفواكه الحمراء الصغيرة و الجمعية المغربية لموضبي و مصدري توت الأرض، أهمية استثمار المؤهلات الهامة التي تتميز بها منطقتي الغرب و اللوكوس من أجل تطوير و تنمية هذا القطاع الذي يتميز بقيمته المضافة العالية.

و أوضحوا، خلال هذا اللقاء، الذي نظم بتعاون مع وزارة الفلاحة و الصيد البحري و ولاية جهة الغرب الشراردة بني احسن، أن المنطقتين توفران جميع المؤهلات المناخية الملائمة و الأراضي الصالحة لهذا النوع من الزراعات، إضافة إلى توفر الموارد المائية و اليد العاملة المؤهلة التي من شأنها إعطاء قيمة مضافة لسلسلة إنتاج الفواكه الحمراء.

و شكل هذا اليوم الدراسي، الذي حضره أزيد من 150 شخصا من المنتجين و المصدرين، و ممثلي الهيئات المنتخبة و الهيئات و المؤسسات الحكومية المعنية بالقطاع الفلاحي، مناسبة لبحث قضايا تتعلق بتنظيم المنتجين و التأطير الصحي و التقنيات الجديدة المعتمدة في القطاع و تثمين المنتوج، و تعزيز التنافسية.

و ناقش المشاركون في هذا الخصوص محاور متعددة، تهم تنظيم المنتجين الصغار في إطار تعاونيات قادرة على الانخراط في مشاريع التجميع في أفق تشجيع إدماجهم في سلسلة الإنتاج، و إحداث مركز بيمهني لقطاع الفواكه الحمراء الصغيرة بهدف تشجيع البحث العلمي و التقنيات الحديثة في القطاع، و تعزيز التأطير الصحي لفائدة العاملين في القطاع مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات السوق.

كما شددوا على ضرورة التشجيع على الاستثمار في القطاع من خلال توفير العرض العقاري، و التحفيز على تحقيق التنمية الداخلية في مجال إنتاج الشتلات من خلال تشجيع الشراكات مع منابت أجنبية.

و شهد اللقاء تقديم عروض، تطرقت لعدة محاور من بينها على الخصوص، “قطاع الفواكه الحمراء الصغرى بمنطقتي الغرب و اللوكوس”، و ” نظام التجميع المزمع تطبيقه في إطار مخطط المغرب الأخضر كآلية لتجاوز العراقيل التي يواجهها القطاع”، و ” تنوع شتلات التوت الأرضي و الآفاق المستقبلية” و ” التأطير الصحي لقطاع الفواكه الحمراء “.

و أبرزت السيدة زينب العدوي والي جهة الغرب الشراردة بني احسن عامل اقليم القنيطرة، في افتتاح هذا اللقاء، التطور الهام الذي شهدته زراعة الفواكه الحمراء بمنطقتي الغرب و اللوكوس، مشيرة إلى تسجيل إقبال كبير على الاستثمار في هذه السلسلة التي تعتبر زراعة ناشئة و حديثة العهد بالمغرب وذات قيمة مضافة.

و دعت السيدة العدوي إلى التفكير في توفير الإطار القانوني لحماية مصالح اليد العاملة المستخدمة، و ذلك في ظل العدد الهائل للمستخدمين بهذا القطاع، من خلال تمكينهم من التغطية الاجتماعية و الصحية و تحسين ظروف العمل خاصة، و توفير وسائل النقل لولوج الضيعات الفلاحية.

كما أكدت والي الجهة على ضرورة مواكبة التطور الذي يشهده القطاع، ولاسيما على المستوى الدولي و ما تفرضه قوانين المنافسة، موضحة أن ذلك لن يتأتى إلا عبر تضافر جهود كل المتدخلين في القطاع للرفع من الإنتاجية و تحسين ظروف العمل مع ضرورة الاهتمام بالرفع من مستوى التسويق.

و دعت إلى العمل من أجل الرفع من مستوى التسويق الإعلامي على نطاق واسع لقطاع الفواكه الحمراء، مشيرة إلى أن من شأن تنظيم معرض دولي خلال السنة المقبلة، إعطاء دينامية جديدة يتم من خلالها تحقيق الأهداف المتوخاة.

و من جانبه، سلط المدير الجهوي للفلاحة بجهة الغرب الشراردة بني احسن السيد المهدي الريفي، الضوء على الأهمية المتزايدة للقطاع بمنطقتي الغرب و اللوكوس،  وذلك بتزامن مع تنفيذ برامج و مشاريع مخطط المغرب الأخضر.

و أكد أن هذا اللقاء يسعى إلى تقديم الحالة الراهنة للقطاع من أجل المضي قدما نحو تطويره و تنميته، كما يشكل مناسبة للوقوف على الاكراهات و العوائق لضمان مستقبل أحسن لهذا القطاع.

و أشار إلى أن القطاع مكن من تحقيق رقم معاملات يصل إلى 1,5 مليار درهم وتوفير نحو 4,3 مليون يوم عمل، على مستوى جميع مراحل سلسلة الإنتاج، مما ساهم بشكل كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، ولاسيما بالوسط القروي.

و تتميز منطقتي الغرب و اللوكوس باحتضانها لأزيد من تسعين بالمائة من الإنتاج الوطني لقطاع الفواكه الحمراء الصغيرة، نحو 148 ألف طن، و الذي يشمل بالأساس ثلاثة زراعات رئيسية (التوت و توت العليق و التوت الأرضي) على مساحة تناهز 4500 هكتارا.

و شهد القطاع، نموا كبيرا، في اتجاه تنويع المنتوج و زيادة حجم و قيمة الصادرات، و ذلك في ظل الجهود المبذولة في إطار مخطط المغرب الأخضر. كما شهد القطاع، في هذا السياق، ضخ استثمارات هامة لإحداث مجموعة من وحدات التبريد و التلفيف، بلغت حوالي 23 وحدة بالجهة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.