موقع ووردبريس عربي آخر

اختتام برنامج التعاون جنوب-جنوب الثلاثي الأطراف بين المغرب و فيدا ومدغشقر في المجال الفلاحي

 انعقدت بالرباط اليوم الخميس ، ورشة اختتم بها برنامج التعاون الثلاثي (جنوب ـ جنوب المغرب//مدغشقر) في المجال الفلاحي، نظمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وتندرج الورشة في إطار اتفاقية التعاون الثلاثي في المجال الفلاحي بين المغرب و(فيدا ـ الصندوق الدولي للتنمية القروية) ومدغشقر الموقعة في نونبر 2016 بين المملكة المغربية وجمهورية مدغشقر، والتي تهدف إلى المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي من خلال دعم التنمية المستدامة وتثمين التجربة والخبرة المغربيتين وتسهيل تقاسم المعرفة في المجال مع بلدان الجنوب.

وهذا البرنامج للتعاون الثلاثي ممول من قبل (فيدا) من خلال مشروع التنمية القروية لجبال أطلس، حيث تم تنفيذ عدة بعثات للتبادل والتكوين والزيارات التقنية وورشات موضوعاتية تهم مجالات الري والمكننة الزراعية والتكوين والاستشارة على المستوى الفلاحي والإنتاج الحيواني وصحته والإنتاج النباتي وحماية النباتات.

وفي كلمة بالمناسبة، نوه مدير الاستراتيجيات والإحصائيات لدى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات هشام الرحالي، باستئناف البرنامج بعد توقفه بسبب جائحة (كوفيد ـ19)، معتبرا ذلك دليلا على نوعية علاقات التعاون بين البلدين والإرادة المشتركة للعمل وفق التوجيهات العليا لرئيسي الدولتين.

وتابع السيد الرحالي أن هذه الورشة الختامية تأتي في أعقاب البعثة التي نفذها وفد هام من مسؤولي وزارة الفلاحة والتربية الحيوانية في مدغشقر برئاسة الكاتبة العامة للوزارة، والتي كانت فرصة لعرض الابتكارات المغربية في مجال السياسة الفلاحية وتقديم استراتيجية “الجيل الأخضر” إن على الصعيد المؤسساتي أو القانوني أو العملي.

التعاون الثلاثي جنوب-جنوب-فيدا…

من جهتها، قالت الكاتبة العامة لوزارة الفلاحة والتربية الحيوانية بمدغشقر فنجا راهارينومينا إن زيارة التبادل هذه تعد مهمة تم تنظيمها في إطار التعاون الثلاثي (جنوب-جنوب المغرب/فيدا/ مدغشقر) بهدف استمرار تبادل الخبرات من أجل تطوير القطاع الفلاحي في البلدين.

وذكرت السيدة راهارينومينا أن هذه المهمة ‘’مكنتنا من لقاء مختلف الفاعلين الرئيسيين في القطاع بما يسمج لنا من الاستفادة من تجربتهم لتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب مادام أن البلدان الإفريقية توفر فرصا للاستكشاف ولديها ابتكارات تستحق التقدير’’.

بدورها، ذكرت مديرة القطب الرقمي للفلاحة والغابات ومرصد الجفاف لبنى المنصوري بأن هذه الورشة الختامية تندرج في إطار اتفاقية وقعت بين المملكة المغربية وجمهورية مدغشقر في نونبر 2016 بهدف تعزيز روابط نقل التكنولوجيا والمهارات بين بلدان الجنوب في مجال المساهمة في تحقيق السيادة والأمن الغذائي.

وقد غطى برنامج التعاون هذا أربعة مسارات لهذه البعثة تتمثل في مسار استراتيجي، وآخر متعلق بالصحة الحيوانية، ومسار يخص وقاية النباتات، ومسار للاستشارة الفلاحية، تضاف إليهم الجوانب الرقمية في مختلف التيمات التي تم التطرق إليها.

أما المكلف ببرنامج البلدان المنخرطة في الصندوق الدولي للتنمية القروية شكيب النماوي فأوضح أن التعاون جنوب ـ جنوب يعد جزء من مشروع كبير للتنمية القروية لجبال الأطلس ممول من قبل الصندوق عبر هبة وقرض.

وأشار السيد النماوي إلى أن هذه الهبة مكنت من ربط علاقات مع عدة بلدان، لاسيما مدغشقر التي استفادت من نقل كبير للتكنولوجيا، معربا عن ترحيبه بالنتائج المحصل عليها على مستوى نقل تقنيات الإنتاج الزراعي والتربية الحيوانية والتلقيح الاصطناعي والتنمية القروية.

وشكلت الورشة الختامية فرصة لاستعراض نتائج البعثات السابقة وعرض الابتكارات المغربية من الناحية المؤسساتية والقانونية والعملية كصندوق التنمية الفلاحية، والتجميع والشباك الواحد، اللذين تم تصديرهما بنجاح إلى الشركاء الملغاشيين.

إنجازات البرنامج…

كما أتاحت الورشة التي تميزت بحضور ممثلين عن (فيدا) ومسؤولي الوزارة، من جهة أخرى، عرض إنجازات البرنامج على مدى السنوات الخمس الماضية، فضلاً عن آثاره من خلال شهادات المشاركين في مختلف البعثات.

وقد أفضى تبادل الأفكار والرؤى إلى الخروج بمقترحات وتوصيات لآفاق التعاون المستقبلية تتمحور حول الابتكارات الجديدة التي صاغتها استراتيجية ’’الجيل الأخضر’’، لا سيما الخدمات الإلكترونية وحلول التكنولوجيا الزراعية التي طورها ونشرها القطب الرقمي للفلاحة والغابات ومرصد الجفاف.

وركزت البعثة الأخيرة على تقديم استراتيجية ’’الجيل الأخضر’’، وخرائط طريق، وإنجاز زيارات ولقاءات مع مسؤولي الوزارة، خاصة مصالح الصحة والمراقبة الصحية، ومع المهنيين، وزيارة مزارع عصرية ومراكز التلقيح، ومزارع تربية المواشي والتعاونيات الفلاحية ومدارس تطبيقية.

المحيط الفلاحي : عادل العربي 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.