موقع ووردبريس عربي آخر

إقليم صفرو.. تواصل موسم جني فاكهة التفاح ذات القيمة الاقتصادية العالية

يتواصل على قدم وساق بعدد من الجماعات الترابية التابعة لإقليم صفرو موسم جني التفاح، الفاكهة ذات القيمة الاقتصادية والفلاحية العالية، والذي يمتد إلى غاية منتصف شهر نونبر المقبل.

وتساهم سلسلة التفاح التي تنتشر زراعتها، على الخصوص، بجماعات إيموزار كندر وأيت السبع لجروف والعنوصر التابعة لإقليم صفرو، على مساحة إجمالية تناهز 5900 هكتار، في تعزيز والنهوض بالدينامية الاقتصادية للإقليم وتوفير حوالي 50 ألف يوم عمل لفائدة أبناء وبنات الإقليم.

ويزخر إقليم صفرو بأصناف شتى من فاكهة التفاح تفوق 14 صنفا ذات نكهة وجودة عالية، منها الأصناف المبكرة التي تنطلق عملية قطفها في شهر شتنبر، وكذا الأصناف المتأخرة التي تمتد إلى غاية شهر نونبر (جيرومين، شري، جولدن، أوبرا غلا…).

وقد اتسع نطاق زراعة التفاح في المناطق الجبلية التابعة للإقليم بالنظر إلى العوامل المناخية المساعدة (برودة فصل الشتاء)، وتوافر بنية تحتية مهمة للتبريد تصل إلى 31 وحدة تبريد يضمها الإقليم بسعة إجمالية تقدر ب 120 ألف طن.

ومن العوامل الأخرى المساعدة على نمو وتطور زراعة هذه الفاكهة، وفرة الأراضي الصالحة الزراعة ومياه الري، إضافة إلى الموارد المالية الهامة التي تضخها الدولة من خلال، على الخصوص، صندوق التنمية الفلاحية.

وتعتمد عملية جني هذه الفاكهة على اليد العاملة، حيث يتم وضع غلة التفاح في صناديق كبيرة وبحرص شديد حتى لا يطالها الأذى وتصل للمستهلك في أبهى حلة ممكنة، حيث يتم تجميعها في شاحنات كبيرة ونقلها لوحدات التبريد أو بيعها مباشرة في مختلف الأسواق.

وفي السنين الأخيرة، تعززت هذه السلسلة الفلاحية الهامة بفضل الجهود الرامية لدعم السقي بالتنقيط ووضع الشبابيك الواقية وإنشاء العديد من وحدات التبريد التي تساهم في الحفاظ على المنتوج وتثمينه

في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد بن دريس العمراوي محمد، رئيس مصلحة إنجاز المشاريع بالمديرية الإقليمية للفلاحة بصفرو، بأن الإنتاج السنوي لسلسلة التفاح بالإقليم بلغ 148 ألف طن، مضيفا أن هذه السلسلة سجلت خلال السنوات العشر الأخيرة نموا كبيرا، حيث شهدت المساحة المزروعة بين سنتي 2010 و 2020 زيادة قدرها 1500 هكتار، بينما تضاعف الإنتاج ومتوسط المردودية ب 25 طن في الهكتار.

وأرجع بن دريس العمراوي هذا النمو إلى الظروف المناخية والجغرافية الملائمة لنجاح غرس التفاح، إضافة إلى التجربة التي راكمها فلاحو المنطقة في ما يخص التدبير التقني لسلسلة التفاح من خلال اختيار الأصناف المناسبة والاستغلال المعقلن لمياه السقي والأسمدة والأدوية، مشيرا في ذات السياق إلى وجود شبكة مهمة من المولدات المضادة للبرد (22 وحدة).

من جهته، أوضح محمد جراح رئيس تعاونية كوروليك بإيموزار كندر التي تساهم في تثمين هذه السلسلة الفلاحية أن التعاونية استطاعت، بفضل الشراكة التي تجمعها بالمديرية الإقليمية للفلاحة في إطار مخطط المغرب الأخضر، بناء وتجهيز وحدة تبريد بسعة 1500 طن.

وأضاف أن التعاونية التي تأسست سنة 2010 وتضم 33 عضوا تطمح مستقبلا إلى تشييد وحدتين جديدتين خاصتين بتقديم خدمات التلفيف والتحويل، من أجل النهوض بهذه السلسلة وتعزيز ديناميتها.

من جانبه، سجل المستشار الفلاحي حميد الصالحي أنه بالنظر للظروف والتغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة يتعين على الفلاحين المهتمين بسلسلة التفاح اختيار أصناف من هذه الفاكهة لا تستلزم البرودة الكبيرة للجو، وتنضج ثمارها بسرعة.

ويذكر أن إقليمي صفرو وإفران يحتلان مكانة مهمة على صعيد جهة فاس – مكناس من حيث المساحة المخصصة لفاكهة التفاح.

المحيط الفلاحي: و.م.ع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.