موقع ووردبريس عربي آخر

إطلاق عملية زراعة الشمندر السكري بجهة الغرب للموسم الفلاحي 2023-2024 بإقليم سيدي قاسم…

تم اليوم الاثنين  23 من أكتوبر بالجماعة القروية تكنة التابعة لإقليم سيدي قاسم، إعطاء انطلاقة عملية زراعة الشمندر السكري على مستوى منطقة الغرب للموسم الفلاحي 2023-2024، في سياق يطبعه تحدي عقلنة استغلال الموارد المائية، وحسن ترشيدها.

 وجرى إعطاء الانطلاقة من مزرعة مجهزة بنظام الري بالتنقيط الموضعي، في حفل عرف على الخصوص حضور عامل إقليم سيدي قاسم، الحبيب ندير، والمدير العام لمجموعة كوسومار، حسن منير، إضافة إلى المدير الجهوي للفلاحة لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، المحجوب لحراش، ورئيس الغرفة الفلاحية للجهة، محمد البويحياوي، وممثل مجموعة القرض الفلاحي، ومسؤولين ترابيين، وفلاحين.

 ونوه المدير المكلف بتسيير معامل السكر بمجموعة كوسومار، عبد الهادي الحسناوي، بالعمل الذي يقوم به جميع الشركاء، على غرار المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، والغرفة الفلاحية، إضافة إلى جمعية منتجي الشمندر السكري، وكافة المتدخلين في القطاع لإنجاح سلسلة قصب السكر والشمندر السكري، مشيرا إلى توقع زراعة 15000 هكتار من الشمندر السكري، و 3000 هكتار من قصب السكر، في جهة الغرب.

 وأفاد السيد الحسناوي، في تصريح صحفي ، بأنه يتوقع على الصعيد الوطني زراعة 54000 هكتار من الشمندر السكري و 3000 هكتار من قصب السكر، مضيفا أنه تم اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل توفير مدخلات الإنتاج، “بأثمنة مناسبة جدا بالنسبة للفلاحين”.

وفيما يتعلق بالبذور والمبيدات، أعلن عن عدم تسجيل أي زيادة مقارنة بالسنة الماضية، مبرزا أنه فيما يخص الأسمدة “فستستقر في ثمنها المدعم الذي قدر في 240 درهم بالنسبة للأمونيتر، و330 درهم بالنسبة لليوريا، مما سيكون له تأثير إيجابي على التكلفة التي ستعرف انخفاضا من 4000 إلى 5000 درهم للهكتار مقارنة بالسنة الماضية”.

أما بالنسبة لقصب السكر فاستشهد بمخطط الإنعاش عبر تقديم دعم يقدر بـ8000 درهم للهكتار بالنسبة الفلاحين، وحزمة من التدابير من قبيل تعميم تقنيات معالجة النباتات بالدرون، كـ”مستجد جرى إدخاله هذه السنة، بعد تجربته السنة الماضية على مساحة 2000 هكتار في الغرب”، مسجلا أن النتائج الإيجابية التي يعرفها القطاع تجد سندها في العمل المتضافر لتدخل الدولة والقطاع الوصي، ومجموعة “كوسيمار”، والفدرالية البيمهنية للسكر.

 وتبلغ المساحة المبرمجة في منطقة الغرب لهذا الموسم 15000 هكتار، وهو هدف مشروط بتوفر مياه السقي الكافية.

وتجدر الإشارة إلى أن القطاع يحظى بتتبع ودعم مستمر وحازم في إطار اللجنة التقنية الجهوية برئاسة المكتب الجهوي للاستثمار للغرب (ORMVAG) والتي تجتمع بانتظام مع جميع الجهات الفاعلة.

هكذا، تم اتخاذ جميع الترتيبات لتزويد جميع ضيعات النباتات السكرية بمياه الري وجميع المدخلات الزراعية على غرار البذور والأسمدة، كما تسهر هذه اللجنة التقنية الجهوية، بالتشاور مع جميع الشركاء، على تأطير وتوعية الفلاحين من خلال برنامج تحسيسي والإشراف المكثف.

وبالرغم من العجز المائي وندرة الأمطار وعدم انتظامها، قام المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالإجراءات اللازمة لتوفير الموارد المائية الضرورية لانطلاق موسم الشمندر السكري 2023-2024 في ظروف جيدة.

وفي إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تولي اهتماما خاصا لقطاع السكر، تهدف هذه السلسلة إلى الوصول إلى مساحة 23500 هكتار بحلول عام 2030 بإنتاج إجمالي قدره 2.17 مليون طن وإنتاج سكر يبلغ 250 ألف طن. واتخذت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عدة تدابير لدعم مزارعي السكر.

وبخصوص الموسم الفلاحي 2023-2024، يتواصل الدعم من خلال منح إعانات جديدة للأسمدة كجزء من برنامج الحد من تأثير الإجهاد المائي وغلاء أسعار المدخلات الفلاحية عبر 240 درهما / قنطار لنترات الأمونيوم 33٪ و 330 درهما / للقنطار لليوريا 46٪ و سماد العمق بثمن 422 درهم للقنطار، لضمان إمكانية الولوج وبالتالي السماح للفلاحين بالاقتصاد في أثمنة الأسمدة مقارنة بالموسم الماضي.

وفيما يتعلق بأسمدة العمق، تضمن طريقة الخلاط الذكي، التي يتم العمل بها، استفادة كل حقل من الأسمدة المصممة خصيصا، وتكييفها مع متطلباته المحددة، مما يؤدي إلى انخفاض بنسبة 25٪ في النفقات المتعلقة بالأسمدة.

 وبالنسبة لقصب السكر، يستفيد الفلاح من دعم قدره 6000 درهم للهكتار في إطار صندوق التنمية الزراعية، كما يستفيد أيضا من دعم ثان قدره 8000 درهم للهكتار في إطار برنامج النهوض بزراعة قصب السكر شطر2.

 وتجدر الإشارة إلى أنه في إطار استراتيجية الجيل الأخضر الجديدة، التي تروم عصرنة القطاع الفلاحي، تعرف هذه السلسلة تطورا كبيرا من خلال الرقمنة والانتقال نحو الزراعة الدقيقة لجعل هذا القطاع أكثر جاذبية (عبر استخدام الطائرات بدون طيار في معالجات النباتات، وإنشاء الخرائط، وتحسين استعمال المدخلات، وتقييم الحالة الإنباتية، واكتشاف الأمراض،….).

 كما يعد دعم تنفيذ المشاريع المتكاملة التي تجمع بين الري المحلي واستخدام الألواح الشمسية، أمرا حيويا لضم.ان دخل مستقر للعديد من الفلاحين، وتمكينهم من تحسين ظروفهم المعيشية. كما أن الدعم الكبير الممنوح لقطاع السكر يحفز على العمل المتواصل من أجل تحقيق زيادة مستدامة في دخل هذه الفئة من خلال تحسين القدرة التنافسية..

#المحيط الفلاحي: متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.