الرئيسية » أصداء فلاحية » رياض يكتب : موقع مفاهيم التنمية في مخطط المغرب الاخضر

رياض يكتب : موقع مفاهيم التنمية في مخطط المغرب الاخضر

يعيش المغرب الجديد عصر التنمية الحقيقية تحت الرعاية السامية للرجل الأول للتنمية في البلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله و التي يسعى إلى تجسيد جميع المفاهيم الكبرى للتنمية من أجل تحقيق تنمية مستدامة و ارتقاء اجتماعي عبر البرنامج التنموي الجديد انطلاقا من تشخيص واقعي و ديمقراطي خاصة بالعالم القروي لما يعرفه من فقر و هشاشة الشيء الدي انعكس سلبيا و بشكل مباشر على مسيرة التنمية في البلاد لاسيما وان العالم القروي يشكل أكثر من 70٪ من الرقعة الجغرافية للمملكة.
عرف المجال الفلاحي مند الاستقلال العديد من الإصلاحات و المساعدات للنهوض بالإقتصاد الفلاحي و تحقيق الأمن الغدائي ، مع تطور مفاهيم التنمية في العالم، اصبحت محور اشتغال جل الدول النامية و من بينها المغرب حيث ربط اهداف المخطط المغرب الاخضر بمفهوم التنمية الجديد و دلك باعادة هيكلة استراتيجية الفلاحة و اتخاد التدابير الإجرائية لاعطاء دينامية جديدة للاقتصاد الفلاحي و تحقيق التنمية المجالية و مقاربة النوع الاجتماعي بغرض الانخراط في البرنامج التنموي الجديد لضمان الاستقرار و العدالة الاجتماعية.
لعبت  وزارة الفلاحة والصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات  في اطار الدعامة الأولى لمخطط المغرب الاخضر دورا هاما في تنمية الفلاحة العصرية دات الإنتاجية العالية و تطوير الناتج الداخلي الخام و كذلك ساهمت بشكل مباشر في تشجيع الاستثمارات الخاصة لتعزيز الصادرات كخطوة استباقية لمواجهة مصير تعويم العملة المغربية في السوق العالمية و رغم كل المجهودات المبدولة و المساعدات التنموية و عند انزال مفاهيم التنمية الى ارض الواقع في إطار الدعامة الثانية لمخطط التنمية القروية لا يزال الفلاح البسيط و المقاولات الصغرى يعانون من الاقصاء و عدم الاستفادة من فرص الدعم و التكوين و التمويل في غياب مقاربة تشاركية و التملص من المسؤوليات لا من جهة حاملي المشاريع و لا من جهة الإدارة العمومية و الفاعلين المحليين وهنا نستنتج غياب ٱليات الحكامة الجيدة و التدبير العقلاني و دور الجمعيات و المؤسسات الحكومية و الغير حكومية و غياب رأس المال البشري المؤهل لركوب قطار التنمية بشكل تشاركي.
يحكى أن في يوم من الأيام اشتعلت النيران في غابة فاكتفت كل الحيوانات بالركوض الى وجهات مجهولة تاركين وراءهم النيران و هي تضمر الاشجار و العشب الدي كانوا يقتاتون منه في حين ظل طائر الطنان يحمل في منقاره قطرات من المياه قادما من البحيرة تم يحاول ان يطفيء بها النيران، تساءل الحيوانات باستغباء فقام الفيل بمخاطبة الطائر من بعيد (هل تظن انك قادرا على اطفاء النيران بتلك القطرات؟ ) فأجابه الطائر متحسرا (انا أفعل الجزء الخاص بي Je fais ma part).يضع الله حكمته في اضعف  خلقه لمادا لا نقتدي بهدا الطائر الضعيف في موضوع التنمية و نتحمل المسؤولية جميعا من أجل هدا الوطن ؟
الفلاح البسيط يحمل المسؤولية للوزارة و الإدارة العمومية المسؤولة عن تدبير الدعم الفلاحي تعقد مسطرة الدعم و التمويل لمن لا يسخو بجزء من نصيبه في الدعم… في حين لا يزال العمل الجمعوي تقليديا منحصرا في جلب الدعم من جهة و إعطاء السمك من جهة أخرى علما ان مفهوم التنمية الجديد هو تحسيس المجتمع المدني بالمسؤولية اتجاه الوطن و توجيهه ووضعه في طريق التنمية لتمكينه من اصطياد السمك لنفسه و لمحيطه لتحقيق التنمية المستدامة…
لتحس كل جهة بالمسؤولية اتجاه ما يسير عليه نهج التنمية الصحيح و في اطار مقاربة تشاركية يجب وضع جميع الفاعلين على خط واحد في برنامج التنمية القروية كمثلا تجهيز الاراضي بالنظام الري.
دمج مراكز الاستشارة الفلاحية في إجراءات الدعم : ستمكن من خلق دينامية جديدة للتوجيه و الإستشارة الفلاحية و استرجاع الثقة في هده المنظومة من طرف الفلاحيين و سيمكن من خلق فرص للتواصل المباشر بين المرشد الفلاحي و الفلاح منذ بداية التجهيز الى مرحلة الانتاج.
فيما يخص دعم المشاريع الفلاحية من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو الجهات الداعمة بصفة عامة، بالإضافة إلى توفر صاحب المشروع لنسبة من تكلفة المشروع كشرط أساسي يجب كذلك فرض تكوينات متخصصة في غرض المشروع و التي يتم عقدها في مراكز الاستشارة الفلاحية بمقابل شواهد المشاركة في التكوين و التي تؤخذ بعين الاعتبار كوثيقة ضرورية لاكتمال ملف الدعم المالي لضمان انطلاقة موفقة لحاملي المشاريع و كذلك لخلق فرص للتواصل و التتبع..
فيما يخص تسويق المنتجات الفلاحية خلق فضاءات كبرى لتسويق المنتجات المحلية بالقرب من المراكز التجارية و انشاء اسواق تضامنية…..

رياض وحتيتا . مهندس دولة في التكوين رئيس تعاونية عالم الفلاحة