الرئيسية » مختارات » ريادة الأعمال، التكوين و التواصل: القوة الثلاثية لكسب رهانات مخطط المغرب الأخضر

ريادة الأعمال، التكوين و التواصل: القوة الثلاثية لكسب رهانات مخطط المغرب الأخضر

يعد القطاع الفلاحي من القطاعات ذات الأهمية الاقتصادية و الاجتماعية و التي حظيت باهتمام كبير من طرف جلالة الملك نصره الله في عدة خطابات رسمية باعتبار هدا النشاط رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية و الاقتصادية للمملكة لما يتمتع به هدا القطاع من مزايا في تشغيل اليد العاملة و خلق مقاولات شبابية صغرى و متوسطة فضلا عن المؤهلات الطبيعية و المناخ المناسب للزراعة.
يعد المغرب من الدول التي أولت عنايـة خاصة بهذا القطاع من خلال السياسات التي شملتها الإصلاحات الاقتصادية عن طريق وضع مخططات وبـرامج الدعم الفلاحي من ضمنها مخطط المغرب الأخضر الذي ساهم في دعم و تأطير المقاولات الفلاحية الفردية منها والجماعية و ذلك لتحسين ظروف العيش و ضمان الأمن الغذائي و كدا تأهيل الصادرات خصوصا بعد الشروع في تعويم الدرهم تدريجيا تحت نظام صرفي مرن, و من جهة أخرى و تحت العناية السامية لجلالة الملك نصره الله لعبت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دورا جوهريا في تمويل المشاريع الفلاحية الصغرى و المتوسطة حيث احتلت هده القضية أهمية كبرى في السنوات الأخيرة، لما لهذه المشروعات من دور محوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتتجسد أهميتها، بدرجة أساسية، في قدرتها على خلق مقاولات بمعدلات كبيرة وتكلفة رأسمالية قليلة بالإضافة الى خلق فرص الشغل وبالتالي المساهمة في معالجة مشكلة البطالة التي لا زالت تشكل معضلة اجتماعية خاصة في صفوف الشباب.
على العموم الأرضية متوفرة و التخطيط سليم لكن يجب اعتماد دراسات تشخيصية للبحث في اشكالية فشل المقاولات الفلاحية و ذلك لتقييم أهداف تلك المخططات و البرامج و مدى فعاليتها اتجاه المقاولين المستفيدين من الدعم و المواكبة باعتبارهم العنصر البشري المعني بالأمر و المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية و ايجاد سبل بديلة لكسب رهانات مخطط المغرب الأخضر في شقها التنفيذي على أرض الواقع .
يعتبر مفهوم ريادة الأعمال مفتاحا لإنجاح المقاولات الفلاحية و تحفيز الشباب و أبناء الفلاحيين و خصوصا حاملي المشاريع الذين وجدوا صعوبات في ترجمة أفكارهم الى مشاريع صغرى مدرة للدخل باعتبارهم قاطرة للتنمية المستدامة و المحرك الرئيسي للاقتصاد المغربي لذلك يجب تنظيم و بشكل استعجالي ملتقيات وطنية و ورشات تحفيزية على مدار السنة من طرف وزارة الفلاحة بتعاون مع السلطات المحلية و هيئات تكافؤ الفرص و الجمعيات المهنية و القطاع الخاص بمقرات مراكز الاستشارة الفلاحية و الغرف الفلاحية و المعاهد الفلاحية لخلق دائرة علاقتيه تواصلية بين تقنيين و مهندسين و بياطرة المستقبل و المهتمين بالمجال الفلاحي و كذا الجمعيات المهنية و صناع القرار فضلا عن اعطاء شحنة ايجابية للشباب و تحفيزهم على خوض غمار المقاولة و تحسيسهم بروح المسؤولية اتجاه الوطن و يجب تثمين هاته الملتقيات بحضور رواد الأعمال المغاربة لطرح تجاربهم في عالم المقاولة و تمكين الشباب من الاقتداء بهم من بينهم السيد عزيز أخنوش, بعيدا طبعا عن الخلفيات السياسية يعتبر من رواد الأعمال المغاربة الناجحين الدين شقوا طريق النجاح بذكاء و جهد و اجتهاد, و من جانب أخر لا ننسى كذلك التعليم الدي ينبغي ان تتضمن مناهجه أبوابا عن فكر ريادة الأعمال و خلق جيل من شباب يؤمن بالريادة و العمل الخاص و ليس دائما البحث عن وظيفة عمومية تنفي مواهبه و تحوله الى مجرد ماكينة تنفذ المطلوب منها
“لا تعطني السمكة و لكن علمني كيف اصطادها” تلك العبارة الصينية التي لم تأتي من فراغ لأن المشاكل و الاخفاقات لا تعالج دائما بالدعم و التمويل بل ربما للتكوين مكانته في انجاح المقاولات الفلاحية و دلك للتأكد من مدى تأهيل حامل المشروع لتدبير مشروعه سواء على المستوى المادي أو التقني و يعتبر التكوين عنصرا مهما في حياة المقاول لذلك بعد الموافقة على طلب الدعم و قبل الشروع في مسطرة تحويل الدعم لحامل المشروع يجب فرض, (من بين الوثائق المطلوبة لدى المؤسسة الداعمة) “شهادة التكوين” في النشاط المدعم و الممنوحة اما من طرف مركز الاستشارة الفلاحية أو الجمعيات المهنية للمستشارين الفلاحيين الخواص و ذلك لضمان مآل تلك الأموال الممنوحة و التي لسنا في غنى عنها لتجف وسط الرمال ثم بعد ذلك يبقى لحامل المشروع الصلاحية لعقد شراكة مع الجمعيات المهنية للمستشارين الخواص التابعة لجهته من أجل المواكبة و التأطير.

المحيط الفلاحي: رياض وحتيتا مهندس في التكوين 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *