رئيس الحكومة للرحل المحاصرين بالثلوج:”حنا مانسيناكُمش وسنفك عزلتكم….”

جاء رد الحكومة سريعا مع معاناة ضحايا موجة البرد والثلوج، حيث تفاعلت مع نداءات الاستغاثة التي أطلقها عدد من السكان المحاصرين بالثلوج في المناطق الجبلية، وفي هذا الصدد، قال العثماني رئيس الحكومة، إن هناك تعبئة استثنائية من قبل مختلف الجهات المسؤولة لفك العزلة عن المناطق التي حاصرتها الثلوج الكثيفة في الآونة الأخيرة باعتماد مخطط التدخل للتخفيف من آثار البرد والثلوج.

وأوضح العثماني، خلال كلمة افتتاحية بالمجلس الحكومي، اليوم لخميس، أنه يتابع وضعية الرحل عن كثب، “لأنهم يعانون من رداءة أحوال الطقس، وأحيانا يصعب تحديد مكان تواجدهم، لكن قوات الدرك الملكي، بتعاون مع السلطات الإقليمية في عدد من المدن ومع وزارة التجهيز، حاولت بواسطة المروحيات تحديد أماكنهم لنجدتهم والتدخل لفائدتهم وستفك عزلتهم وتوصل إليهم المساعدات الضرورية”، مشددا بالقول: “حنا مانسيناهمش وسنواصل تعبئتنا من أجل إنقاذهم”.   

كما  أقر رئيس الحكومة، أنه رغم المجهودات المبذولة، إلا أن “هناك صعوبات في بعض المناطق تتجلى أساسا في عدم كفاية عدد آلات إزاحة الثلوج، لأن كثافة الثلوج لم تكن متوقعة، واستدعى الأمر الاستعانة بآلات من مناطق أخرى”.

وأضاف السيد  العثماني، أن المخطط الاستعجالي المسطر يهم 22 إقليما، بها 1205 دوارا تابعا لـ169 جماعة، بمجموع ساكنة تناهز 514 ألف نسمة، مشيرا إلى وجود مركز قيادة استثنائي خاص على رأسه وزير الداخلية يعمل بتنسيق مع العمال والسلطات الإقليمية، ومع عدد من القطاعات الوزارية في مقدمتها وزارة النقل والتجهيز واللوجستيك ووزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية، والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية.

وذكر رئيس الحكومة التعليمات الملكية القاضية برفع مستوى التعبئة من قبل جميع القطاعات وبذل الجهود لنجدة المواطنين، وضمان الحضور المكثف للمسؤولين في مختلف النقاط التي تشهد كثافة تساقط الثلوج، مؤكدا أن كون بعض المناطق عرفت تساقطات ثلجية لم تشهد مثلها منذ الستينات، ما أدى إلى عزلها وصعّب تنقل سكانها.

يشار إلى أن عدد من الرحل علقوا منذ أكثر من أسبوع حيث حاصرتهم الثلوج الكثيفة بالجبال المتواجدة بين حدود دائرتي إملشيل بإقليم ميدلت وأسول إقليم تنغير، ومن أجل إنقاذهم أطلقوا صرخة النجدة بسبب تواجدهم في منطقة منعزلة تنعدم فيها شبكة الاتصال بالإضافة إلى نفاذ مؤونتهم، كما تسبب هذا الوضع في نفوق العشرات من رؤوس الماعز والمواشي.

شارك