الرئيسية » مختارات » الفاو والبنك الإسلامي للتنمية ينظمان ورشة عمل إقليمية لمناقشة مستقبل الزراعة…..

الفاو والبنك الإسلامي للتنمية ينظمان ورشة عمل إقليمية لمناقشة مستقبل الزراعة…..

تواجه منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا العديد من التحديات المشتركة في سعيها للوصول إلى مستويات محسنة من الأمن الغذائي والتغذية والتنمية الزراعية الشاملة. إن النمو السكاني السريع وتوسع المدن وانخفاض انتاج الأغذية، فضلاً عن ندرة وهشاشة الموارد الطبيعية والمخاطر التي يفرضها تغير المناخ، كلها عوامل تزيد من تعقيد الوضع.

يؤثر تغير المناخ بشكل كبير على الإنتاج الزراعي في جميع أنحاء المنطقة، مما يهدد الأمن الغذائي، ويعرقل الجهود الرامية إلى القضاء على الفقر ويعرض تحقيق أهداف التنمية المستدامة للخطر.

في ضوء ذلك، تنظم منظمة للأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والبنك الإسلامي للتنمية ورشة عمل إقليمية بدعم من حكومة السودان، لمناقشة وسائل مبتكرة للتخفيف من آثار تغير المناخ على الزراعة وإدخال نهج الزراعة الذكية مناخياً في بلدان المنطقة.

وتعليقاً على ذلك، قال ممثل الفاو في السودان بابا غانا أحمدو: “هذه هي ورشة العمل الأولى الخاصة بمطقتنا حول الزراعة الذكية مناخياً، نحن ممتنون للدعم الذي قدمته حكومة السودان لإستضافة هذا الحدث الذي يضم 15 دولة من المنطقة.  تعتبر السودان وستظل من الدول المتأثرة بشدة بوقع تغير المناخ على الزراعة. ومن هذا المنطلق، نرحب بهذة المبادرة لمعالجة هذا الموضوع الضروري لسبل كسب العيش والأمن الغذائي لشعوب منطقتنا”.

وفي كلمة له في الجلسة الافتتاحية للفعالية، قال معالي السيد نهار عثمان نهار، وزير الدولة للزراعة والغابات في جمهورية السودان: “لقد منحت السودان الأولوية للزراعة وذلك لأهميتها في تحقيق التنمية الاقتصادية وضمان الأمن الغذائي والقضاء على الفقر والجوع. إن تحقيق هذه الأهداف سيشكل تحدياً أكبر في ظل تغير المناخ، وبالتالي فإن فهم مخاطر التغير المناخي والتعامل معها هو أمر أساسي للتخطيط الفعال وتحقيق التقدم”.

وستجمع ورشة العمل الإقليمية خبراء في موضوع تغير المناخ من منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وممثلين من وزارات الزراعة والبيئة في المنطقة لمناقشة الزراعة الذكية مناخياً. وتهدف الورشة إلى تعزيز قدرة النظم الزراعية على دعم الأمن الغذائي، ودمج سبل التكيف وإمكانية تخفيف الآثار السلبية في استراتيجيات التنمية الزراعية المستدامة.

وسيعمل الخبراء وموظفو الوزارات المختصة خلال ورشة العمل جنباً إلى جنب بهدف وضع خرائط لتفعيل أنشطة الزراعة الذكية مناخياً في دول المنطقة.

تأثير تغير المناخ على سبل العيش

تشير تقديرات الفاو إلى أن 70 في المائة من الفقراء في المنطقة يعيشون في المناطق الريفية حيث يعتمد الناس على الزراعة ومصائد الأسماك أو الغابات كمصدر رئيسي للدخل والغذاء.

وقال ألفريدو إيمبليا، مدير تنفيذ المبادرة الإقليمية الخاصة بالزراعة الأُسرية الصغيرة النطاق في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا: “إن الكثير من الأشخاص الذين يعانون من الجوع والفقر في المنطقة هم من صغار المزارعين وصيادي الأسماك والرعاة الذين يعانون بشدة من ارتفاع درجات الحرارة والهطولات المطرية التي لا يمكن التنبؤ بها”.

الجهود المبذولة من قبل الفاو للتصدي لمشكلة تغير المناخ

يساعد نهج الزراعة الذكية مناخياً في تحديد السياسات والممارسات الإدارية المناسبة التي يمكن أن تحسن من إنتاجية وقدرة أنظمة الإنتاج على الصمود في ظل تغير المناخ.

لقد أمضت الفاو العام الماضي بالعمل بصورة منهجية على بناء نهجها الخاص بالزراعة الذكية مناخياً في المنطقة. وأجرت المنظمة أول تقييم على مستوى المنطقة لآثار تغير المناخ على نظم الزراعة وسبل العيش في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. وفي ظل وجود هذا الأساس لفهم التحدي في المنطقة، تتواصل المنظمة مع البلدان لتحديد كيفية دمج توصيات هذا العمل في السياسات والخطط الزراعية.

وبالإضافة إلى ذلك، تتعاون المنظمة مع بلدان المنطقة لتوسيع نطاق تبني تدخلات ميدانية مثبتة الفعالية خاصة بالزراعة الذكية مناخياً لتعزيز الإنتاجية في مختلف نظم الزراعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *