اتهامات لشركة “مركز الحليب ” بتلويث البيئة بمكناس وجمعيات تدخل على الخط وتراسل وزراء

استنكرت جمعيات المجتمع المدني بمكناس جماعة سيدي سليمان مول الكيفان ، إقدام شركة مركز الحليب  مجموعة “دانون” على “توسعة صهريج معالجة مخلفات إنتاج الحليب لتشمل معالجة مخلفات الوحدة المتواجدة بمدينة لفقيه بنصالح، في غياب دراسة التأثيرات البيئية المباشرة وغير المباشرة التي يمكن أن تلحق البيئة على الأمد القصير والمتوسط والبعيد”.

وقالت 14 جمعية  من جمعيات المجتمع المدني بالعاصمة الإسماعيلية مكناس  في رسالة موجهة للوزراء؛ عزيز رباح، وعبد القادر اعمارة، ونزهة الوافي، وشرفات أفيلال، تتوفر  مجلة ” المحيط الفلاحي ” على “نسخة منها ، إن مجموعة “دانون”، تقذف بآلاف من الأمتار المكعبة من Lactosérum et boues de la STEP يوميا أسفل وحدة الإنتاج بالمنطقة الصناعية سيدي سليمان مول الكيفان بمكناس، ملوثة الهواء والتربة ومصادر المياه”.


وعبرت الجمعيات المشتكية عن “اندهاشها من إقدام مجموعة دانون على هكذا توسعة .. من دون إخبار ساكنة المنطقة والمجتمع المدني في إطار البحث العمومي كما أقر ذلك القانون الإطار بمثابة الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة والقانون رقم 12.03 المتعلق بدراسة التأثير على البيئة”.

وعبر لفيف جمعيات  المجتمع المدني بمكناس عن “تخوفه من الآثار الخطيرة” لعملية التوسعة التي قامت بها مجموعة “دانون”، خاصة على “الفرشة المائية الجوفية والمياه السطحية التي يعتبر حوض سايس أحد أهم مراكزها”، مشيرا إلى أن “مجموعة دانون في منظومتها الحالية تقذف يوميا في العراء بأكثر من 1500 متر مكعب من المخلفات السائلة المشبعة ب Lactosérumوبقايا المواد الحافظة والملونات الصناعية”.


واعتبرت الجمعيات المشتكية أن التوسعة المذكورة، تهدد “الحياة البرية والنباتية والنشاط الفلاحي والرعوي والتربة والوسط الطبيعي والتوازن البيولوجي في كل المنطقة الواقعة أسفل مجال تفريغ هاته المخلفات”.

كما أكدت أن “الهواء والمناخ ونمط عيش المواطنين القاطنين بالتجمعات السكنية المجاورة والدواوير القريبة، التي تعاني يوميا من الروائح الكريهة التي ستتضاعف وتستفحل نتيجة عملية التوسعة هاته”.


وأضافت جمعيات المجتمع المدني بمكناس إلى أن “التأثيرات السلبية المرتقبة لهذه التوسعة، على البيئة بما فيها التربة ومصادر المياه والسوائل الطبيعية وصحة السكان المجاورين”، مشيرة إلى “محيط المنطقة الصناعية سيدي سليمان مول  الكيفان، يحتضن ساكنة تُعَدُّ بالآلاف، وتتكون فضلا عن الوحدات الصناعية العاملة خصيصا في مجال الصناعات الغذائية والتحويلية والعطرية، من معاهد عليا، ومؤسسات تعليمية، ودواوير”.

هذا، وأشارت، أنه “سبق لنا على عهد كاتبة الدولة المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة في حكومة الأستاذ عبد الإله بنكيران، أن أثرنا موضوع احترام المعايير القانونية للحفاظ على سلامة البيئة ومحيطها من طرف مجموعة من الوحدات العاملة بالمنطقة الصناعية سيدي سليمان مول الكيفان وأكروبوليس، خاصة مجموعات دانون وبيو بيف والفيل الأخضر.. دون أن نسجل أي تحسن يذكر”.

وأوضحت أن “عملية معالجة مخلفات إنتاج الحليب (Lactosérum et boues de la STEP) في شكلها الحالي، تمارسها مجموعة دانون – منذ عقود – من دون دراسة مسبقة للآثار البيئية، وبالتالي فهي تشتغل خارج القانون الإطار بمثابة الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، وكل السوائل المفرغة أسفل وحدتها الإنتاجية المتواجدة بالمنطقة الصناعية سيدي سليمان مول الكيفان بمكناس، تشكل خطرا بيئيا حقيقيا على العناصر السالفة الذكر”.

وطالبت الجمعيات الموقعة على الرسالة عددا من المسؤولين “إيقاف كل هاته التوسعات وتوجيه مجموعة دانون إلى معالجة مخلفات أنشطتها الصناعية في مكان إنتاجها، وإعطاء تعليماتكم الصارمة للجهات المعنية بالوقوف على مدى احترام مجموعة دانون في شكلها الحالي، لمعايير البيئة كما تضمنتها الترسانة القانونية التي تم إصدارها منذ سنة 2003”.

شارك