إسبانيا تفتح أبوابها لـ16 ألف مغربية لإنقاذ موسم الفراولة

تسعى التعاونيات الزراعية الإسبانية إلى تشغيل عدد غير مسبوق من العاملات المغربيات، من أجل جني الفراولة في العام المقبل، وذلك بهدف تفادي ضياع جزء من المحصول، كما حدث في الموسم الأخير.

ويخطط المزارعون في إقليم ويلفا الإسباني، إلى الاستعانة بنحو 16 ألفاً من العاملات المغربيات الموسميات، خلال الفترة الممتدة بين مارس ويونيو 2018، حسب وسائل إعلام إسبانية، حيث يسعون إلى موافقة لدى السلطات المغربية على هذه الخطوة.

ويؤشر هذا الطلب الكبير على اليد العاملة المغربية، إلى انتعاش الاقتصاد الإسباني، حيث كان الإسبان، خلال الأزمة الاقتصادية التي بدأت منذ 2008، قد حلوا محل المغاربة في الفرص الموسمية بقطاع الزراعة.

وتسعى التعاونيات الفلاحية لدى وزارة الهجرة الإسبانية، من أجل ضمان جلب عدد كاف من العاملات لجني الفراولة، من أجل تفادي المشاكل التي حدثت في العام الماضي، حيث انتقلت إلى إسبانيا ألفا عاملة، بينما طلبت التعاونيات خمسة آلاف.

وشهد تشغيل المغربيات منافسة كبيرة من نظيراتهن القادمات من بلدان أوروبا الشرقية، إلا أن إسبانيا حافظت على عدد معين من العاملات القادمات من المملكة، وإن تعرّض للخفض في الأعوام الأخيرة.

وستُسند عملية اختيار العاملات لمجلس العمل التابع لسفارة إسبانيا والقنصلية الإسبانية في طنجة والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل، التي يعود لها في المغرب الوساطة في مجال التشغيل.

وتشترط التعاونيات الإسبانية التي تستعين بالعاملات المغربيات أن يكنّ متزوجات، من أجل ضمان عودتهن إلى بلدهن الأصلي، بل إنها تفضل أن يكون لديهن أبناء.

وتؤكد التعاونيات، كذلك، أن تكون أعمار العاملات المرشحات بين الثلاثين والأربعين عاما، وأن تكون لديهن تجربة في مجال جنى الفراولة.

وتعِد تلك التعاونيات العاملات اللواتي يتم قبولهن بالتأمين وأجر في حدود أربعين دولاراً في اليوم الواحد، وهو أجر يؤمّن لهن إيرادات مهمة، مقارنة بما يتلقينه في الضيعات بالمغرب.

وتثير شروط التعاونيات الفلاحية الإسبانية، والتي تقبلها وكالة الوساطة المغربية، حفيظة الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين، خاصة عندما تتناول تلك الشروط تفاصيل يعتبرها نشطاء مهينة.

وقال محمد الهاكش، الرئيس السابق للاتحاد العمالي الفلاحي المغربي لصحيفة “العربي الجديد”، إن التعاونيات الإسبانية تفرض شروطاً لا تراعي الضوابط الدولية للعمل، مثل أن يكون لهن أبناء في المغرب من أجل ضمان عودتهن.

العربي الجديد 

شارك